توضيح من موقع البصيرة لافتراءات وأكاذيب موقع اليوم السابع

بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح من موقع البصيرة لافتراءات وأكاذيب موقع اليوم السابع

قال الله – عزّ وجل – : "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به"، وفي الآية: "إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها ويفشيها وينشرها، وقد لا يكون لها صحة .أهـ من كلام الإمام ابن كثير في تفسيره، وقد ذكر أهل العلم أن هذا من صفات المُنافقين، وفي الحديث: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع".

ولهذا لم نُفاجأ – وزوّار موقعنا الكِرام – بما نشرته جريدة اليوم السابع ظهر اليوم الأربعاء 5 جمادى الأولى 1433هـ الموافق 28 مارس 2012م، مما هو إلى الافتراءات والأكاذيب أقرب، وكثيرا ما تكون آفة الأخبار في رواتها كما علّمنا الشيخ – حفظه الله – ، ونحن في إدارة فريق العمل بموقع البصيرة . نت إذ يؤسفنا أن يكون هذا سلوك من ينتسب للإسلام، فإننا نؤكد على عدد من الحقائق التي ربما تحتاج إلى توضيح وبيان:

1.     موقف الشيخ – حفظه الله – من الديمقراطية موقف واضح لا لبس فيه ولا اضطراب، وإن حاول البعضُ إلباسها ثوب الإسلام والإيمان، أو زعم الزاعمون أن الديمقراطيّة قد تكون سلفية!! بل موقف الشيخ – حفظه الله – هو موقف النبي – صلى الله عليه وسلم – والصحابة والتابعين والسلف ومن سار على طريقتهم واتبع سبيلهم إلى يوم الدين، والسبب ببساطة هو أن الديمقراطية تقول: إن الحكم إلّا للشعب، والله – عزّ وجلّ – يقول: "إن الحكم إلّا لله"، فتحصّل من ذلك: أن الديمقراطية دين آخر يصادم دين التوحيد، وملة أخرى غير ملة الإسلام، دون تفريق بين فلسفات وآليات، وسواء كانت ديمقراطية برلمانية أو رئاسية؛ لأن الحكم فيها ليس لله القائل: "ولا يُشرك في حكمه أحدا"، وبالإمكان مراجعة مقالات الشيخ – حفظه الله – في قسم المقالات بموقع البصيرة . نت، ففيها الغنية والكفاية.

2.     موقف الشيخ – حفظه الله – من الحزبية المقيتة – أيضا – موقف واضح لا لبس فيه ولا اضطراب، وكم حذّر منها، وقدوته في ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، الذي سمّى هذه الحزبية (ولو كانت لمُسمّيات وألفاظ ممدوحة شرعا كالمُهاجرين والأنصار فضلا عمّا دونها من مسمّيات) سمّاها: بدعوى الجاهلية، وحذّر أصحابه منها فقال: "دعوها فإنها مُنتنة"، ونهانا ربنا عن اتباع سبيل المشركين، ونهانا أن نتّصف بشيء من صفاتهم فقال:"ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون".

3.     والكلام الذي نشرته جريدة اليوم السابع إنما جاء من الشيخ – حفظه الله – في الحقيقة بلسان حال الحزبيين السلفيين "السلفوقراطيين" (وليس الشيخُ منهم) حينما قال إخبارا عنهم ما نصُّه: "الحزب الديمقراطي السلفي الآن في مفاوضات، ويفكرون: ماذا سيفعلون في هذه المصيبة الثقيلة: الشيخ حازم عمل لنا مصيبة في حياتنا، طيب: لنحاول إبعاده عن هذه القصة؛ لأنه لو ابتعد عن هذه القصة فسيوفّر علينا المشاكل، والرجل قال: لن أترك هذا الموضوع؛ لأن هذا حق و... إلى غير ذلك ..." .أهـ ، فهذا كله كلام بلسان حال السلفيين الديمقراطيين (وليس الشيخ منهم)، ومعلوم أنك قد تقول كلاما وتُريدُ به الإخبار عن حال غيرك، كما في قول الله على لسان أقوام: "لو كنا نسمع أو نعقل .."، كما أنه لا يجوز بتر الكلام عن سياقه اللائق به، كقوله – تعالى – : "لا تقربوا الصلاة .."، ، والذي يستطيعُ أن يفهم الكلام على وجهه الصحيح بإمكانه أن يُراجع السياق كاملا بالصوت والصورة على الرابط التالي:

 http://www.albasira.net/cms/play.php?catsmktba=7916

وإلّا: فإننا نتمثّلُ قول الشاعر:

          وكم من عائب قولا صحيحا        وآفتــهُ من الفهم السقيــــم !!

4.     موقف الشيخ – حفظه الله – من فضيلة الشيخ الأستاذ/ حازم صلاح أبو إسماعيل – حفظه الله – هو موقف الإجلال والتقدير والاحترام، فهو – كما ذكر الشيخ حفظه الله في غير ما موضع – : رجل صالح، ويكفيه شرفا وفخرا أن أباه الشيخ صلاح أبو إسماعيل العالم الأزهري، وهو من هو! صاحب التاريخ والجهاد العريق؛ ولهذا لا تجد الشيخ – حفظه الله – يذكر أحدا من المرشحين بخير إلا: فضيلة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل – حفظه الله – ويُصرّح بأنه أفضلهم على الإطلاق.

5.     وأما جريدة اليوم السابع: فالمسلمون يعرفون من يملُكُها، ومن يديرها، وما هي جهودها غير الحميدة، وفي أي اتجاه تصب، وفي هذا ما يُغني عن الرّد.

6.     والنصيحة لعموم المسلمين: امتثال قول الرب – سبحانه – : "يا أيُّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تُصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".

7.     وكذلك تذكير للصحفيين عامّة بأن افتراء الكذب يُنافي الإيمان؛ كما قال الرب – سبحانه – : "إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون"، بل هو من علامات المُنافقين كما أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .

8.     كما ننوه – ختاما – على أهمية تلقي الأخبار عن الشيخ – حفظه الله – من موقع البصيرة . نت لا من غيره.

 

وفّق الله الجميع لِمَا يُحبُّ ويرضى

إدارة فريق العمل بموقع البصيرة . نت

تاريخ الاضافة:
طباعة