Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
نحن دعوة سلفية لا ندعوا لحزبيّة , موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب}
« نحن دعوة سلفية لا ندعوا لحزبيّة »






 

نحن دعوة سلفية لا ندعوا لحزبيّة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

أحبتي في الله: أشهِدُ الله – سبحانه – أني أدينه – تعالى – بحبِّ كل مسلم موحّد، لا سيّما إذا كان مُتسنّنا، لا سيّما إذا كان على منهج السلف الصالح: عقيدة، وفهما، وسلوكا، وأخلاقا، لِمَ لا؟! والحقيقة المرّة الماثلة للأعيان أن الكلام ما أيسره! وأن الفعال ما أعسرها!

إننا نتبنّى مشروعا إسلاميا سلفيا خالصا، وعلى مدار عشرات السنين كان هذا المشروع تجربة تنضج وتلقّح حتى كاد أن يشبَّ على طوقه؛ وذلك قبل الأحداث بقليل!!

نعم، بمنهجنا السلفي المبارك الذي يُمثّله أصالة الدعوة السلفية: فكّرنا وأعددنا مركزا للدراسات، وأعددنا دراسات جدوى اقتصاديّة، وكان لها مُشاركات فعّالة في مجالات التربية والتعليم، والدراسات الاستراتيجيّة، والدراسات البيئيّة، وكان تفكيرنا مُتطوّرا بإنشاء مُستشفى بمدينة المنصورة، يُطبّق كافة الإجراءات المُتعلّقة بالجودة الطبيّة بالمواصفات العالمية، وبدأنا المشروع، ولكن حدث ما يطول ذِكْرُه ...

أولُ أكاديميّة سلفية كانت بالمنصورة سنة 1990م ودُرِّسَ العِلْمُ بالمنصورة، وتخرّجَ طُلّابٌ انتشروا في أصقاع كثيرة ... تبنّينا موقفا صلبا أننا بمنهجنا السلفي نُحبُّ كل المسلمين – لا سيّما المُتسننين – وإن وقعت المُخالفات، ننصح، وربما يكون النصح قوياً مُراً! لكن لا نُجرّح في أحد ولا نريد إسقاط أحد ...

إن ضمير الجمع هنا للدلالة على الدعوة لا الشخص، فليست الدعوة السلفية شخصا أو مكانا، بل هي منهج زكيٌ طاهر نقي مُبارك، لا تعرفُ حزبيةً بغيضة، ولا تعرف عصبية مؤسّسية طائفيّة، بل هي لعموم المسلمين، بهذا المفهوم أنكرنا – من أهل العلم وطلبته – هذه الممارسات الحزبية التي ستؤصّل لمعانٍ نحن ننكرها أصالة في منهجنا، كـــ: الحزبية – العصبية الحزبية والمشيخيّة – التخوّض في مال الله سبحانه – الكلام في الدين بالظنون والأوهام – ...

وحذّرنا من مغبة سلوك هذا الطريق – رغم فتاوى إخواننا من المشايخ، ونحن نقدّرهم ونعرفُ حرمتهم، إلّا أنها لا تغيّرُ من شعائر الحق شيئا – فاحتجوا علينا: (أنتركُ البلد للعلمانيين يُفسدونها ويُخربُونها؟! لا بُدَّ للإسلاميين من مُزاحمة العلمانيين للحفاظ على هويّة مصر وعدم العبث بهويّة البلاد!!)، فكان جوابُنا: إن كُنتم صادقين في ذلك، فإن دخولكم سيكون مُزاحمة للإخوان لا للعلمانيين.

ردُّوا فقالوا: (لن نزاحم الإخوان بل سننسِّقُ معهم)، وبعضهم قال: (لا نزاحم، بل ننافس!!!)، قلنا: هذا وهم، وإذا نُصبت خيمة الانتخابات لن نجد إلّا مُزاحمة الإخوان، وَهُمْ مُسلمون أيضا ويُريدون مُزاحمة العلمانيين والحفاظ على هويّة مصر، وخلافه ...

قالوا: (سنمارس وننسّق ...)، وعندها قُلنا: هذا كلام غير دقيق! والمُزاحمة لن تكون بين الإسلاميين والعلمانيين، بل ستكون بين الإسلاميين الإخوان، والإسلاميين السلفيين، وحرصا على سلامة المنهج وألّا تكون المُزاحمة بين الإسلاميين – وعندها يفرح المُنافقون والمُبغِضون لدين الله، وعندها ربما يقلُّ نصيبنا في أرض الواقع –  رأينا أن لا نمارس اللعبة أصلا بناء على أصول منهج الدعوة السلفية، ومن رأى من عامّة المسلمين أو ممن تأثّرَ بفتاوى مُزاحمة العلمانيين: فليَضع صوته للأجدر والأشدّ تمكّنا وخبرة من أهل السبق والتنازل من الإسلاميين في هذا المجال، وهذا هو رأيُ شيخِنا الألبانيّ – عليه رحمة الله تعالى –.

إذا: فهذه النتيجة إلزاميّة، ليست إقراريّة! كما أنها ليست مُسلّمة! بل هي نتيجة، ثمّ هي من باب الإلزام عند النقاش والجدل، أمّا الأصل: فهو ما أشرنا إليه قبل كلمات.

نقرّرُ بوضوح: إننا لسنا في حزب، ولسنا ندعوا إلى حزب، ولا نعترف بالديمقراطية: لا حقيقة، ولا آلات، ولا أدوات، ولا أجزاء، كما أننا ندعو إخواننا من طلبة العلم بألّا ينخرطوا في هذا المُستنقع، وعليهم بتربية الأمة ونفعها، عليهم بمنهج التصفية والتحلية، عليهم بمنهج النبي – صلى الله عليه وسلم –.

ومن هنا: فكل من زعم أننا ندعوا إلى حزب أو اتجاه مُعيّن فهو عند الله من الكاذبين، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولإخواني ولجميع المُسلمين، وصلى الله وسلّم وبارك على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

 



» تاريخ النشر:
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.