Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
« أدعو إخواني أن يراجعوا أنفسهم »






أدعو إخواني أن يراجعوا أنفسهم

·    في هذا الأتون المستعر, حزبي سلفي يتهم حزبي إخواني أنه أخطر علي الإسلام من العلمانيين, وأن الأخوان سيضيعون هوية مصر الإسلامية, وأن الحزبيين الإخوان قد باعوا وسيبيعون الحزبيين السلفيين بثمن بخس في سوق النخاسة البرلمانية والحكومية!!

·    ومن ثمَّ كان من الضرورة تقرباً لله -سبحانه- لأن نحارب هؤلاء الحزبيين الإخوان وأن نحاول لوثهم وإقصاءهم مستخدمين كل الحيل والأساليب ولا بأس, والفتاوى جاهزة , ولم لا وقد ترك الحزبيون السلفيون منهجهم الجميل الرائق الرباني وصاروا الآن يركضون كالعبيد نحو سوق النخاسة المشار إليه آنفاًّّ!!

·    وفي المقابل نجد الحزبيين الإخوان يحاولون إيقاف الحزبيين السلفيين الذين ركبوا حصان الدعوة وجعلوا مشايخ الدعوة رموزاً لا حول لهم ولا قوة أمام ضغطة تلاميذهم وإخوانهم الصغار الذين رأوا الممارسة!!

·    فتري الحزبيين الإخوان يرمون مخالفيهم بقلة الممارسة وضعف الخبرة, لكن والحق يقال ممارسه الإخوان في سوق النخاسة أهدأ كثيراً في التزاحم من الحزبيين السلفيين!! و ما هو السبب؟؟

·    السبب أنهم أصحاب خبره ويعلمون أن الأصوات العالية في السوق تجعل الأصوات تبتعد كثيرا عن الزبون!!

·    مثلاً :- في الوقت الذي يخرج فيه قيادي سلفي حزبي ليقرر أن لا يستعبد التعاون مع الإخوان لتكوين تحالف برلماني أو حكومي !!

·    يرد قيادي إخواني حزبي أن هذا الكلام سابق لأوانه والتفكير فيه غير الآن وارد!!

·    قارن بين الاثنين لتعرف الفارق الاعتباري بين الموقفين وهنا أحب أن أسجل عدة نقاط.

·    الأولى: أن التزاحم ليس بين الإسلاميين والعلمانيين كما أوهمنا الحزبيون السلفيون بل كانت بين الحزبين السلفيين والإخوان كما كنت أتخوف من قبل حيث إن نسبة الإعادة الأكثر في المرحلة الانتخابية الأولي هي بين السلفيين الحزبيين والإخوان!!

·    ثم هذا التزاحم ليس بالشريف في كثير من الدوائر – قل أن تجد التعاون إنك تجد تبادل الاتهامات بتسويد بطاقات ومشادا عنيفة بين المرشحين كما حدث في القاهرة في الدائرة الخامسة وغيرها, ونجده في دمياط في الزرقا وكفر سعد ونجده في كفر الشيخ في غير مكان , بل وصل الآمر إلي المحاضر الرسمية , يشتكي الإسلامي أخاه في محضر رسمي " سبحان الله" هذا قيادي حزبي سلفي يحرر محضراً لشباب منافسه من الحزبيين الإخوان بالإسكندرية في الدائرة الثالثة بالإسكندرية ( دائرة محرم بك) { في عدد الثلاثاء 6|12|2011 جديرة المصري اليوم ص 6 }.

·    ثانياً: تنازل الحزبيين تحت طاغوت (توهم المصلحة والمفسدة) ليجعلوا المشاركة الانتخابية من باب الصدقة!! ثم إنها صدقة جارية كما حدث وسمعت بنفسي من بعضهم علي الهاتف!! ثم نجد هذا السيل من الفتاوى الجريئة : وجوب مشاركة المرأة في الانتخابات , مشروعية نزع نقاب الأخت إذا طُلب ذلك منها عند التصويت للتأكد من الهوية, لان هذه ضرورة (سبحان الله!!), من قُتل علي الانتخاب من أجل المحافظة عليه هو شهيد!!ثم قبول الديمقراطية لأنها ستأتي بالشريعة وستحافظ علي هوية مصر الإسلامية !! ثم قبول  تخالف برلماني أو حكومي علي أن يتم ذلك في إطار ائتلاف وطني موسع وليس إسلامياً محضاً, ذلك أن التحالف الإسلامي المحض يزيد انقسام الشعب وضد مصلحة الأمة ([1])آه.

·    بهذا المفهوم لا يمكن للحزبيين السلفيين أن ينكروا علي الحزبيين الأخوان تحالفهم مع التيارات اليسارية واللبرالية , لان الفكرة واحده عند الاثنين . والفارق أن قميص احدهم مكتوب عليه حزب النور والثاني حزب الحرية والعدالة. فالمتحزبون للسلفيين لا يلبسون إلا قميصهم وكذلك الأخوان!! أنها العصبية الحزبية الذمية!! لماذا هذا السقوط؟ إذا كانت المحصلة واحده الالتقاء في النهاية علي التنازل المنهجي والدعوي لصالح الحكم والسلطة تحت فزاعة المصلحة ودفع المفسدة فان هذا يدعوا إلي ضرورة التراجع السريع قبل أن يأتي الطوفان!!

·    إن عقلاء العلمانيين سعيدون بمشاركة السلفيين ويرون أن دخولهم البرلمان أفضل ليشاركوا في العملية السياسية ومن ثم يعملوا في الاتجاه الصحيح الذي سلكه قبلهم الإخوان وانه لمن الممكن أن نجد السلفيين  بعد دورة أو عدة دورات نسخه أكثر نضجاً في التعامل والتنسيق والتالف مع العلمانيين و الاتجاهات المدنية بمصر([2]) وهذا الكلام هو حق إن شاء الله ونجد مقدماته في تصريحات د/ عماد عبد الغفور رئيس الحزب السلفي –سامحه الله–!!

·    إني أقول ولازلت أقول أن هذه الانتخابات لن تتم إلي أن يعلن عن نتائجها وهذا أمر وارد وعندها ستكون كارثة, وربما اشتعلت البلاد مرة ثانية والله المستعان, وهذا وإن كان وارداً كما ذكرت , فان أمراً آخراً يكون وارداً وقوياً هو أن تمر الانتخابات ( ليتم تأنيس الاتجاه السلفي المتشدد وليكون أكثر مدنيه وقبولا للآخر المدني والعلماني واليساري والنصراني وهكذا يخلو الميدان إلا من قله من الحريصين علي المنهج , الذين سيتم وصفهم بالمتشددين والمتعصين).

·    وعلي هذا فان الانتخابات ربما لا تجري علي النسق المطلوب , و لربما أيضاً يحدث فيها من التزوير وتغيير النتائج وأعمال البلطجة ما يكون فيه الموقف صعباً وهذا , ما حدي بمرشد الإخوان في لقائه مع عمرو الليثي أن يقول إذا تم تزوير الانتخابات أو حدث تلاعب في الدستور سنكون في الميادين ([3])

·    وعندها ماذا سيفعل السلفيون الحزبيون الذين قبلوا قواعد اللعبة فصاروا مستأنسين ليسوا اسودا إلا علي إخوانهم من طلبه العلم والدعاة إلي الله يا تري ماذا سيفعلون؟

·    هل سينزلون !! الميدان؟ أن موقف السلفيين الحزبيين مضطرب جداً( انظر موقفهم من النزول إلي التحرير في جمعه الخلاص في شهر نوفمبر وانظر بيان احد قياداتهم الحزبية المتلفع بشعار الدعوة!!) والله وبالله وتالله إني لمشفق عليهم من هذا المنحدر الصعب وهذه الهوة السحيقة التي ركضوا إليها والله أسال أن يعصهم و ألا يقعوا فيها فان لهم من الخيرية والمكانة وسابق العلم والدعوة ما به نحرص عليهم وندعو الله أن يهديهم وان يفيقوا إلي رشدهم و ألا يفرحوا بما أوتوا من عدد ونظام !! فان هذا من بركات الدعوة والعمل المبارك لا التعصب الحزبي البغيض .

·    ثم إني أهيب بكل أبناء الدعوة السلفية الكرام ألا يتركوا أماكن العلم والدعوة والعمل ونفع المسلمين وألا ينخرطوا في أعمال حزبيه يضيق فيها القلب والعقل , وتكون المقاصد مبررة للوسائل وان كانت محظورة , لقد رأينا صورة الشيخ محمد حسان والشيخ الحويني والشيخ مصطفي العدوي في النشرات الدعائية للحزب السلفي, هل استأذنتم المشايخ في هذا؟ وهل أذنوا لكم في ذلك ؟ أم أنكم تستغلون أدبهم وصمتهم لاعتبارات شرعية!! هذا لا يجوز وسيحاسبكم الله عليه ثم التاريخ , فاتقوا الله , وارجعوا عباد الله إلي حصون العلم والدعوة, وعندها ستملكون قلوب الخلق لأنكم أرضيتم الحق ,أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وصلي الله وسلم وبارك علي النبي الحبيب محمد وعلي آله وصحبه وسلم .

 



([1]) نص كلام أخينا د.عماد عبد الغفور سامحه الله وسامح كل الحزبيين السلفيين وانظر هذا في جريدة المصري اليوم الثلاثاء 6/12/2011 ص3.

([2]) انظر كلاماً حلول هذا قاله عمرو موسي في جريدة المصري اليوم ص3 الثلاثاء 6/12/2011

([3] ) المصري اليوم الثلاثاء – ص3- 6/12/2011



» تاريخ النشر:
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.