Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
الأمريكان بين إرادة أهل الإسلام وإرادة الرافضة , موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب}
« الأمريكان بين إرادة أهل الإسلام وإرادة الرافضة »






الأمريكان بين إرادة أهل الإسلام وإرادة الرافضة

مقدمة:

فى أواخر العقد السابع من القرن الفائت ، قامت الثورة الرافضية بفارس إيران ، وتزعمها "الخومينى" ، ورفع شعار "الشريعة الإسلامية" ومحاربة "قوى الطاغوت والإمبريالية"!! وهللت آنذاك بعض الصحف الإسلامية لهذه الثورة ، ونادت بإمامة هذا الخومينى ، بل إنهم – سامحهم الله – جعلوه مصلح القرن ومجدد شباب الإسلام!!! وخُدِعت الجماهير بهذه الشعارات الزائفة والبهرج الكاذب ، ولم تجد من يعرف حقيقة هؤلاء إلا من قرأ وعرف تاريخ ودين ومنهج الرافضة ، وهو دين "الشرك والإلحاد" العقائدى ، ودين الكذب والاستحلال الأخلاقى ، ودين البدعة والتقليد والجهل التعبدى.

لم نجد من يحذر من دين الرافضة إلا من عرف ، وكانوا آنذاك فى مصرنا والعالم الإسلامى قليل ، قليل من حذَّر من الرافضة ، دينا ونظاما وخلقا وعبادة وطموحا وتربية ومستقبلا ، وكل كلمة مما سبق تحتاج إلى ملف كامل لبيانها والتدليل عليها ... كانت كلماتنا عن الرافضة منذ ذلك الوقت إلى عهد قريب تطير دون أن تثبت ؛ لأن الأمة كانت تغط فى الجهل ، ولا تصدق إلا ما ترى!!!

وجاءت الأحداث لِحاقا ، يأخذ بعضها بقرون بعض ، عاشت الأمة ويلات الحروب العراقية الفارسية طيلة ثمانى سنوات ، كادت العراق عندها أن تسقط لولا فضل الله أولا ثم تدخل بعض الجيوش العربية لاسيما قوات الصاعقة المصرية ، وهو ما يفسر العداء الشديد بين التوجه الرافضى الفارسى وبين التوجه الدينى العربى عموما والمصرى خصوصا ، ثم عاشت الأمة محاولات الرافضة لبسط الدين الرافضى الفارسى ونشره فى البلاد الإسلامية لاسيما بلاد الخليج وشرق السعودية ومصر ، وأيضا دول الجوار مثل أذربيجان وباكستان وأفغانستان ، ثم هذا الحضور القوى فى بلاد العراق ولبنان وسوريا واليمن ، ثم محاولة توظيف بعض مآسى المسلمين لنشر الدين الرافضى ، وعاشت الأمة هذه المحاولات فى بلاد "البوسنة والهرسك"!! كما عاشت الأمة اختلاف المسلمين فى كافة أنحاء العالم غير الإسلامى ، حيث تعيش الأقليات المسلمة فى بلاد أوربا وأمريكا وكندا واستراليا ، وقد لعبت الرافضة دورا خبيثا فى بث الفرقة وزرع غراس البغضاء بين الجاليات المسلمة فى هذه الأقطار ، الأمر الذى أدى إلى إضعافها وتشتت جهدها!!!

فى هذه الأوقات وقبلها وأثناءها ، عرف المسلمون معنى "الدين" التزاما وحياة ومنهجا ، عرف المسلمون المعانى العقائدية لاسيما "الموالاة الإيمانية" و "معاداة الكفار والمنافقين" وتجلى هذا فى نفض غبار الوسن وفَلّ شوكة الوهن الذى عاشته الأمة قرونا ، وانعكس هذا التجلى على مستويات عدة: اقتصادية ، كإنشاء البنوك الإسلامية وشركات التوجه الإسلامى فى مجالات التجارة والصناعة وغيرهما ، وصار الإسلاميون قبلة كل طالب أمنا لماله .. علمية ، كإنشاء المدارس والمراكز والمساجد ، وتعددت حِلق العلم ، وطبعت الكتب ، وازداد الاقبال على الكتاب الإسلامى ، وبرزت طائفة مهمة من طلبة العلم ، صار لها دورٌ رئيس فى توجيه من دونهم ، بل فى توجيه جماهير الأمة ... اجتماعية ، حيث تعددت طبقات وفئات المستمسكين بالدين الإسلامى ، فظهر الطبيب المسلم والمدرس المسلم والتاجر المسلم والمهندس المسلم والحرفى المسلم ... ، مما أثر فى نشر الوعى بين الجماهير بالدين الإسلامى والعقيدة الصحيحة القائمة على التوحيد الخالص والإيمان بالقدر وحب الصحابة الكرام وحب الموت فى سبيل الله إرضاءً لله وطلبا للدار الآخرة ...

هذا غيض من فيض وقليل من كثير ، فى هذه الأجواء المفسدة لأى استراتيجية كفرية فى بلاد المسلمين ، كان لابد من تفكير شيطانى للقوى الماردة المارقة عن منهج الله ، هذا التفكير مفاده: كيف يمكن الالتفاف حول هذا المد الإسلامى الوليد التليد لإيهانه وإضعافه ثم بعد ذلك الفتك به والقضاء عليه.

وهنا تلاقت الإرادات الكفرية الرافضية والصليبية واليهودية وغيرها لحرب الإرادة الإسلامية الواعدة ... كيف كان هذا وإلى أى حد كان ، هو ما سنتعرف عليه فى المقال القادم إن شاء الله تعالى . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



» تاريخ النشر: 27/06/2008
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.