Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
لماذا الآن ؟ , موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب}
« لماذا الآن ؟ »






 

منذ سنتين أو أقلّ انعقد مؤتمر منظمة العالم الإسلامي بعمّان – الأردن ، وكان من جملة توصياته اعتماد الصوفية حلا للأمة ؛ حلاَّ لمشاكلها السياسية والاعتقادية والوجدانية وغيرها من جملة الأدوار التي نزلت بجسد الأمة الضعيف !!

ومنذ أيام انعقد بقاهرة الرافضة والمبتدعة والمشركين مؤتمر عن أبي الحسن الأشعري ، حُشِدَ فيه رجالات الدين الرسمي مئات من الشخصيات بمصر وخارج مصر ، في وصلات ثناء مُتتالية للتدليل على أن منهج الأشاعرة هو الحلّ ، وهو الخروج من النفق المُظلم الذي انحشرت فيه الأمة ، وتلا هذا تصريحات رجال الدين الرسمي بمصر أن أبوي النبي – صلى الله عليه وسلم – مسلمان !! وأن القـول بكفرهما أو أنهمـا في النار زنـدقة وضلال ، وترتّب على هذا الطّعنُ في صحيح مسلم ؛ المصدر الحديثي الذي حوى نصوص تكفير أبوي النبي – صلى الله عليه وسلّم – .

ثمّ رأينا الاهتمام بمولد أم النبي – صلى الله عليه وسلم – ولأوّل مرة في تاريخ مصر !! وقبل ذلك نجدُ الاحتفال بمولد علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – لأوّل مرة أيضا في تاريخ مصر !!

إنه يمكن القول في جملة واحدة : إن هذه مُحاولات حثيثة مدروسة ؛ لإعادة مصر إلى عصر البدعة والظلام والتخلّف والرجعية العبيديّة الرافضيّة الخبيثة ، ظنا منهم أن هذه الرّدة الفكرية والحضارية والتراثية يُمكن لهم بمُقتضاها أن يُجابهوا ذلك المدَّ السلفي المنير ، الذي طبَّق الآفاق ، وهوت إليه أفئدة العباد ، بل وآمن كثير من المنسوبين لأهل السنة المحبين للصحابة أن الأمل في إعادة الأمة إلى سالف مجدها وغابر عزها لن يكون إلا بهذه الطائفة المُتسننة المُحتسبة الصابرة !!

ويبقى السؤال : لماذا نفضُ الغبار عن سالف أهل الظلام القبوريين والمُبتدعة في هذه الأمة ؟

والجواب : أن دوائر الرصد العالمية توقن أن القوة الصاعدة والعافية المُتنامية هي هذا المدُّ السلفي ، تماما كما أحسَّهُ المُبصرون من أهـل السنة ، وهنا كان المُخطـط : أنه لا بُدَّ من القضاء على هذا الاتجاه السلفي !!

نعم !! لكن كيف ؟

·       بالمواجهات الأمنية ؟ ليس هذا حينه !

·       بالحملات الإعلامية العلمانية ؟ لا بأس !!

·       بتجفيف منابعه بتغيير منظومة التعليم لا سيّما مواد الدين والتاريخ واللغة العربية ؟ لا بأس !!

·       بضرب الفرقة بين أربابه ومُحبّيه بتقريب طائفة وإعطائهم من الحرية مساحة ، والتضييق على الآخرين ، ثم الإيقاع بين رفقاء الأمس ليكونوا فُرقاء الغد وأعداءه ؟ لا بأس !!

إن كل التخمينات في هذا الاتجاه ممكنة ، ولا يُمكن ردُّها ، بل هي تمثل الحقيقة التي لا يمكن إنكارها ، لا سيما في ضوء ما يحدث على المسرحين العالمي والإقليمي ، وفي ضوء تصريحات وأقوال العلمانيين وسادتهم من كبراء الكفر والنفاق هنا وهناك ، " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " ، والله وليُّنا ولا مولى لهم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

 



» تاريخ النشر:
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.