Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
« مقال استثنائى بمناسبة فتوى رضاع الكبير »






مقال استثنائى

" بمناسبة فتوى رضاع الكبير "

    طالعتنا الصحف والقنوات الفضائية مؤخرا بفتوى أحد أساتذة الأزهر فى جواز إرضاع الموظفة زميلها فى العمل عدة مرات ؛ لتكون أماً له من الرضاع ، ومن ثم: تنتفى الخلوة الشرعية الناجمة عن الاختلاط والعمل.

ولا شك أن هذا الكلام لا يعد فتوى شرعية بحيث نحاسب قائلها ، أو نناقشه ، أو نحاول أن نجرى معه حواراً علمياً قائماً على احترام النص وتقديم الشرع على الهوى. بل هذا الكلام من باب "الخبط" الذى لا يثمر إلا شراً ، ولا ينتج إلا فجوراً.

إن الفتوى الشرعية لابد لها من: (1) الأخذ بالأدلة الشرعية الصحيحة. (2) مراعاة: الواقع الذى فيه تجرى هذه الأدلة أو تتنزل ، والكلام لم ينضبط بهذين الأصلين ، فالدليل الذى اعتمد عليه هو حادثة صحيحة فى البخارى وغيره ، وهى حادثة – سالم – مولى أبى حذيفة ، وهى حادثة عين مخصوصة ، بدليل أنه مع الدواعى لم تتكرر على مدار التاريخ ، فيا ترى هل جهل هذا الحكم الصحابة والتابعون وتابعوهم ومن بعدهم من الأئمة الأعلام ، ووُفِّق إليه "مفتى الرضاعة؟!!".

ثانيا: لم يراع الواقع ، فبدلا من أن يحرم الاختلاط ، ويحرم ما يبعث على الزنى من مصافحة الأجنبية والخلوة بها ، والتوسع فى مخاطبتها لغير ضرورة ، بدلا من أن يسد هذه المنافذ وغيرها ، نجده يأتى بما لم يأتى به أحد دون أن يراعِ أحوال الواقع.

ثالثا: تصور معى أن موظفة أو عاملة سترضع زملاءها بالعمل ، كيف يكون الحال ، وإلى أى مآل تنتهى العلاقة؟!!

اللهم إنا نشتكى من قله المفتين وصدارة الجاهلين ، وإلى لقاء فى مقالنا الدورى الأسبوع القادم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



» تاريخ النشر: 11/06/2008
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.