عقوبة الارتداد عن الإسلام

تأسس فى (برلين) بألمانيا أول اتحاد من نوعه ، يضم تحت لوائه (المرتدين عن الإسلام ، ويحمل اسم "المجلس المركزى للمسلمين السابقين فى ألمانيا) وترأسه الإيرانية "مينا أهادى" المرتدة عن الإسلام من (15 عاما) ، وتزعم هذه المرأة أن هدف التأسيس هو تأكيد حرية كل فرد فى اختيار عقيدته الدينية!![1]

هذا الحدث يعكس مدى ما وصل إليه المتبجحون باسم الحرية !!!  وهم فيما ذهبوا إليه قد حطموا كل ما يربطهم بدين الله سبحانه ، لقد رضوا الكفر بعد الإيمان ، والجهل بعد العرفان ، ومحالفة إبليس بعد توحيد الرحمن ، فلا جزاء لهم فى دين الله تعالى إلى القتل ، إن الإسلام لا يجبر أحداً على الدخول فيه "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" [البقرة : 256] لكن من دخل فى الدين فأراد أن يخرج منه ، يسمى آنذاك (مرتدا) ، فهو مرتد عن الخير إلى الشر ، عن الفلاح والرشاد إلى الغواية والإلحاد ، فكان قتله هو جزاؤه ، فعن عكرمة ، أن عليا رضى الله عنه أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار ، إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" ، وكنت قاتلهم بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "من بدل دينه فاقتلوه" [2].

وورد أن الصحابة طبقوا ذلك أيضا ، حيث قدم معاذ بن جبل على أبى موسى الأشعرى باليمن فوجد عنده رجلا كان يهوديا ثم أسلم ثم ارتد ، فقال معاذ: والله لا أنزل حتى تضربوا عنقه ، فضربت عنقه ... الحديث [3]. فمن يغير على الإسلام وحرمته ، فمن يقيم سيف الحق ويشيمه حتى يقضى الله قضاءه ، هذا ما نحبه ونأمله ونرجوه لتثلج قلوب الموحدين ويشفى صدور قوم مؤمنين ، ولن يكون هذا إلا إذا أقمنا الإسلام واقعا ملموسا لا كلاما مرسلا ، والله الموفق.



[1]  راجع جريدة الأهرام المصرية يوم السبت 3/3/2007 (ص/27).

[2]  أخرجه البخارى وأحمد وأبو داود (والسياق له) والنسائى والترمذى وابن ماجة والدارقطنى والبيهقى.

[3]  أخرجه البخارى ومسلم وأحمد والبيهقى.

تاريخ الاضافة: 11/06/2008
طباعة