" هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيدا "

قوله تعالى :" هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيدا "
و افتتح العلامة الألباني رحمه الله تعالى سلسلته الصحيحة بقوله المستقبل للإسلام ثم ذكر قوله تعالى "هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون " ثم قال : تبشرنا الآية الكريمة بأن المستقبل للإسلام بسيطرته و ظهوره و حكمه على الأديان كلها , و قد يظن بعض الناس أن ذلك قد تحقق في عهد النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ و عهد الخلفاء الراشدين و الملوك الصالحين , وليس كذلك فالذي تحقق إنما هو جزء من هذا الوعد الصادق , ثم ذكر أحاديث في هذا المعنى منها قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ " لا يذهب الليل و النهار حتى تعبد اللات و العزى . فقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله " هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون " أن ذلك تاما . قال إنه سيكون من ذلك إن شاء الله . رواه مسلم و غيره
و ذكر حديث : " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار و لا يترك بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين : بعز عزيز أو بذل ذليل , عزا يعز الله به الإسلام , و ذلا يذل به الكفر " و هناك أحاديث أخرى فلتراجع في مقدمة الشيخ رحمه الله .
و قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : فإن من تمسك بهذا الدين الحق , فهو الظاهر العلالي , و من ابتغى العزة في غيره , فقد ابتغى الذل , لأنه لا ظهور و لا عزة و لا كرامة إلا بهذا الدين الحق , و لهذا أنا أدعوكم معشر الإخوة إلى التمسك بدين الله ظاهرا و باطنا في العبادة , و السلوك , والأخلاق و في الدعوة إليه حتى تقوم الملة , وتستقيم الأمة اهـ .(شرح الواسطية 1-32,33) و إلى هنا انتهى ما أردنا قوله و تمت هذه المقالة في صبيحة يوم الأحد الثامن من شهر المحرم عام 1430 و قد بدأ اليهود الجبناء في زحفهم البري على أهل غزة عسى الله أن يجعل موتتهم فيها , وأن يفرق جمعهم , و يلقي الرعب في قلوبهم , وأن ينصر إخواننا في غزة , و يحقن دماءهم , فاللهم نصرك الذي وعدت عبادك المؤمنين , و اشف غيظ قلوبهم اللهم آمين و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
تاريخ الاضافة: 07/01/2009
طباعة