Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
نصائح لإخواننا المحاصرين المرابطين بغزة , موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب}
« نصائح لإخواننا المحاصرين المرابطين بغزة »






نصائح لإخواننا المحاصرين المرابطين بغزة

و ختاما , هذه نصائح سريعة لإخواني في غزة أرجو بها وجه ربي و نفع إخواني:

أولا : لا تغفلوا عن عقيدتكم و إيمانكم بالله و رسله و كتبه و ملائكته و اليوم الآخر و القدر خيره و شره , احرصوا على تعليم العقيدة الصحيحة من الكتاب و السنة و هدي الصحابة و علموها أولادكم و نساءكم , و حذار من مخالفتها في قليل و لا كثير , فكل مخالفة لها تزيد في محنتكم و تؤخر نصركم المأمول ..

فلا يليق و نحن في هذه الشدة أن يخرج إسماعيل هنية في بيان للأمة يخبرهم بآخر المستجدات , , ثم يذيله بتهنئة عباد الصلبان بعيدهم ..

و أنا أسألك بالله هل يعين عليك و على إخوانك إلا هؤلاء , الذين يمدون اليهود بكل متطور من السلاح , و يقدمون لهم الدعم على كافة الأصعدة , و الله المستعان!!

ثانيا: احذروا من أصحاب الأهواء أن يضلوكم عن سنة نبيكم , وأن يغمسوكم في بدعتهم كحسن نصر و شيعته و أمثاله و أضرابه أراح الله المسلمين من شرهم , فاحذروا هؤلاء , فإنهم لا يرقبون فيكم إلا و لا ذمة , و هذا ما أدين الله به !!

ثالثا : احذروا الشعارات الجاهلية المضللة التي تريد أن توضع راية الإسلام و ترفع القومية أو الوطنية و غيرها من الرايات الباطلة , و التي قال فيها ـ عليه الصلاة و السلام ـ " دعوها فإنها منتنة "..

رابعا: تقاربوا مع إخوانكم ما استطعتم إلى ذلك سبيلا , و احرصوا على الائتلاف . و انبذوا الخلاف , و كونوا عباد الله إخوانا!!

خامسا: اهتموا بتربية و تعليم الذرية مع ما أنتم فيه من البلاء , فلعله يطول ما أنتم فيه فيكونوا مددا و عونا لكم في جهادكم بعد معونة الله و مدده .

سادسا: أوصيكم بالتؤدة و الأناة و عدم العجلة في الحكم على الأمور بما تستحقه , واتخاذ قرارات يترتب عليها آثارا عظيمة تسألون عنها أمام الله , وإذا أعياكم الوصول إلى ما ترونه صالحا فاستعينوا عليه باستخارة مولاكم و سؤال أهل الذكر ممن يحسنون الأمور , قال تعالى "و إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ..."و قال صلى الله عليه و سلم لمن استعجل طلب النصر منكرا عليه:"و لكنكم تستعجلون"

سابعا:

- وأوجه النصيحة لمن ولاهم الله تعالى أمور المسلمين من الحكام العرب و رؤساء دول المسلمين فأقول لهم : يا أصحاب السلطان يا من تحت أيديهم ما يستطيعون به أن يدافعوا عن إخوانهم اتقوا الله سبحانه و تعالى فيهم فأنتم والله مسؤليتكم أشد والله سائل كل راع عما استرعاه , حيث لا شفيع لكم و لا نصير و لا مجادل إلا ما قدتموا من قول صادق , و من عمل صالح مبرور , فلماذا لا تمدون إخوانكم بالسلاح ليدفعوا عن أنفسهم , وهذه الطائرات التي تسرح و تمرح في سماء غزة دون خوف لأنه لا توجد أسلحة مضادة لها ....

- أعلم أنه سيكون عندكم من المبررات الشيء الكثير , و مصالح تزعمونها تمنعكم من ذلك , و اتهامات لشعوب بأنها لا تعلم السياسة , ولا ما يدور خلف الأبواب , و لكن مع كل ذلك فواجب علينا أن نقولها , وحق عليكم أن تسمعوا , واحذروا من قوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون "

- فإن عجزتم و لا أراكم تعجزون عن إرسال السلاح فهل تعجزون عن قطع علاقاتكم باليهود , وطرد سفرائهم , وعدم إيصال منافع لهم , فعار علينا و الله إلى يوم الدين أن ينعم اليهود ببترولنا , و إخواننا في غزة في ظلام دامس , و برد شديد , حتى وصل ثمن الوابور البدائي إلى ما يزيد على سبعين دولارا .

- فإن عجزتم حتى عن هذه فهل تعجزون عن إيصال الطعام و الشراب لمن يموت جوعا ؟! و هل تعجزون أن تصفوا ما يحدث على حقيقته لشعوبكم ؟! ولماذا لا تسمحون لمن أراد من أهل الإسلام أن يذهب لنصرة إخوانه في عزة , و عاقبة هذا الأمر عليه وحده؟! و يمكن أن يقال بعد ذلك إن كان و لابد خرجوا من غير علمنا و لم نأذن لهم و هل تعجزون عن إعطاء الأوامر لوسائل الإعلام أن تجتهد في كشف ما يحدث لأهل غزة , وأن تصف الواقع الأليم بها بما لعله يوقظ النائم , و ينبه الغافل , و يبصر من على بصره غشاوة أم أن هذه حتى لا تستطيعون ,

و ختاما أعظكم بقوله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "

و أخيرا أوجه نصيحتي لإخواني من الدعاة و من قبلهم أهل العلم أن تجتهدوا في تربية و تعليم الجماهير دينهم و أن من هذا الدين الجهاد في سبيل الله تعالى بل هو ذروة سنام هذا الدين , و أن يعلموهم كذلك الإخوة الإسلامية , و هذه الرابطة العظيمة و هي أخوة الدين , و أن يحرصوا على نشر الألفة و التعاطف و التراحم و التآزر و النصرة و الموالاة بين عباد الله , وأن يحثوهم على معايشة أحوال إخوانهم المعذبين في مشارق الأرض و مغاربها , و أقول أيضا يا أيتها الجماهير التي خرجت إلى الشوارع لتظهر تعاطفها مع إخوانها نسأل الله أن يأجركم على ذلك و لكن لا بد من الرشد في الأمر ولا بد من الرجوع إلى العلماء و سؤال أهل الذكر حتى لا يضيع منكم الأجر , و يفوت منكم ما أردتم فعله , فهناك من السبل ما يمكن أن يكونا عونا لإخواننا نسعى بالمستطاع منه , كجمع التبرعات من الأموال , والأكيسة , و الأطعمة , و الأدوية , و التبرع بالدماء , و محاولة استقبال الجرحى في المستشفيات , و أن نبين للعالم أجمع فظاعة ما يقوم به اليهود في حق إخواننا , وأن نرد على الزيف اليهود و الذي ظل يستغفل به العالم زمانا طويلا أنهم أصحاب حق في هذه الأرض , و أنهم يدفعون عن أنفسهم , و أن المسلمين في فلسطين هم الذين يهجمون عليهم و يضربونهم بالصواريخ ... إلخ ذلك من الكذب و البهت الذي اعتاده اليهود و يساعدهم في ذلك الحلفاء في أمريكا وأوروبا , و أن نجتهد في بناء مجتمعاتنا , من تعليم للذرية و تربية على وفق شرع الله عز و جل و أن ينشأوا على العقيدة الصحيحة و العبادة المشروعة , وأن ترتفع راية الشرع في التحاكم إليها دون هذه القوانين الوضيعة الوضعية , و لنعلم جميعا أننا يوم نعود إلى ديننا عودا حميدا , و يوم نعتز بهذا الدين فإن الأعداء لن يقفوا لنا عشية أو ضحاها قال تعالى "و إن تصبروا لا يضركم كيدهم شيئا "

و ختاما أقول لكم هذه الآية و التي أرجو أن تكون مفتاحا لنصرنا جميعا و منهاجا لعملنا حتى يرزقنا الله الظفر على أنفسنا أولا , فينصرنا على عدوه و عدونا و هي قوله تعالى " وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون " النور55



» تاريخ النشر: 07/01/2009
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.