"فتاوى أهل العلم بجواز المشاركات السياسية قراءة تأملية في ضوء قواعد وروح الشريعة"

"فتاوى أهل العلم بجواز المشاركات السياسية قراءة تأملية في ضوء قواعد وروح الشريعة" 
---------------------------------
للشيخ الدكتور/ أحمد النقيب -حفظه الله- اقرأه بتأمل.
يحظى أهل العلم في كل زمن بمكانة عظيمة في نفوس الأمة، فهم المبلغون عن الله –عز وجل-، وعن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وعنهم تصدر الأمة في آرائها زمن النوازل وحصول الفتن، لكن في الوقت نفسه لا ينبغي أن يقدس العالم أو أن تعتقد عصمته، فلربما كانت خبرته بالواقع المخصوص المُحْكى عنه قليلة، وربما ضاق وقته عن دراسة المسألة النازلة، وربما ارتج عليه في فهم الدليل أو في صحة تنزله، هذا كله وارد، وليس بقادح أبدا في حب أهل العلم واحترامهم، والاعتقاد بفضلهم وميزتهم، هذه المزية في كل مكان في كل زمان، على حسب رزق الله –عزوجل- لهم بالفهم والتمكن في العلم...
ولعل من أخطر النوازل التي نزلت بأمة الإسلام في السنين القلائل الماضية، نازلة مشاركة أهل السلطان دنياهم؛ ظنا أننا يمكن أن نقيم الإسلام وننشر به العدل عن طريق هذه المزاحمات أو المشاركات التي سميت بـ(المشاركات السياسية)، ولنا أن نعلم –عباد الله، وفقكم الله-أن المشاركات السياسية (في أزماننا): إقرار بالديمقراطية –في حدود المسموح به رسميا- التي ليس لها علاقة بالإسلام لا في صدر ولا ورد، لا في الأصل ولا فيما يتفرع عنه أو يخرج منه، وبغية هذه المشاركات: دخول البرلمان، وقرار البرلمان بالأغلبية، ولا يُمكن أبدا أن تُمَكَّن الأغلبية المتصالحة مع الشريعة، هذا إن وصلوا إلى البرلمان!! فيبقى وجود الإسلاميين بالبرلمان إقرار بالديمقراطية وأسسها وإجراءاتها، وهي باطلة قطعا، وقد أمرنا ربنا سبحانه فقال: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان» [المائدة: 2].
والأصل أن المشايخ الكرام كالألباني وابن باز وابن عثيمين وغيرهم –أبقاهم الله حسنة دائمة- لا يرون مثل هذه المشاركات إلا بضوابط وفي حدود الضرورة، وهي تحقيق المصالح اليقينية وتكثيرها ودرء المفاسد الحقيقية وتقليلها، وتدور هذه المصالح حول: تطبيق الشريعة، ورعاية مصالح المسلمين، وهذا ما أتت به الشريعة أصلا، ومن ذلك مثلا:
1. تصريح الألباني ومقبل ابن هادي وغيرهما في البيان الذي أصدروه في سنة 1992م ونشرته مجلة الأصالة في العدد الثاني بتاريخ 15جمادى الآخرة سنة1413هـ ص/22، وفيه: "والانتخابات السياسية بالطريقة الديمقراطية حرام أيضا لا تجوز؛ لأنه لا يشترط في المُنْتَخَب، والناخب الصفات الشرعية لمن يستحق الولاية العامة أو الخاصة، فهي بهذه الطريقة تؤدي إلى أن يتولى حكم المسلمين من لا يجوز توليته ولا استشارته".
أقول: ولعل هذا الجزم من الشيخ الألباني –رحمه الله- ومن معه بعد أحداث الجزائر المؤسفة في (1989م) فقد كان يرى أن المشاركات لا تجوز، لكن يمكن دعم أقرب المرشحين إلى الإسلام، من باب المصلحة وأملا في تقليل الشَّر، وفتواه في واقع الجزائر، هي تقريبا فتوى اللجنة الدائمة بالمملكة السعودية برئاسة الشيخ ابن باز –رحمه الله- ونيابة الشيخ عبد الرزاق عفيفي –رحمه الله-، وعضوية الشيخ عبد الله بن غديان، وهي الفتوى رقم(14676) ، ونص السؤال كالآتي: "كما تعلمون عندنا –في الجزائر- لا تريد الحكم الإسلامي، فما حكم الناخب على غير الحكم الإسلامي مع أنه يصلي؟
الجواب: يجب على المسلمين في البلاد التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية أن يبذلوا جهدهم وما يستطيعون في الحكم بالشريعة الإسلامية، وأن يقوموا بالتكاتف يدا واحدة في مساعدة الحزب الذي يعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية، وأما مساعدة من ينادي بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية: فهذا لا يجوز، بل يؤدي بصاحبه إلى الكذب؛ لقوله –عز وجل-: «أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون»[المائدة: 50]، ولذلك لما بَيّنَ الله –عز وجل- كفر من لم يحكم بالشريعة الإسلامية حذر من مساعدتهم أو اتخاذهم أولياء...ا.هـ.
وهذا ما نص عليه الشيخ عبد المحسن العباد –حفظه الله- في شرحه لسنن أبي داود، فقال: "الانتخابات ليست من الطرق الشرعية، وإنما هي من الطرق الوافدة على المسلمين من أعدائهم، والحكم فيها للأغلبية، ولو كانت الأغلبية من أفسد الناس، أو كان الذي ينتخبونه من أفسد الناس؛ لأنهم ينتخبون واحدا منهم، والحكم للغلبة، وحيث يكون الغلبة أشرارا(*)، فإنهم سيختارون شريرا منهم، والدخول في الانتخابات إذا لم يحصل من ورائه فائدة ومصلحة فلا يصح.
فهذا الكلام ونحوه من كلام أهل العلم يلاحظ فيه(1)ملاحظات عدة:
أولاً: كلام المشايخ مجمل، يعكس التصور الفقهي النظري الذي ينشر تحقيقه المصلحة ودرء المفسدة مطلقا، وهذه هي الدرجة الأولى، أو زيادة الخير وتكثيره، وتعطيل الشر وتقليله في درجة ثانية، والمصلحة والخير كله إنعاش الناس بشرع الله سبحانه والاحتكام إليه!!
وسبب إجمال الفتاوى: إجمال السؤال، فالسؤال مجمل غير مفصل إذ لم تبين الأسئلة حقيقة "مصلحة تطبيق الشريعة-ومفسدة أضرار المشاركة"، كما لم تظهر الأسئلة قوى شد الحبل الاجتماعي والإقليمي، ولم تدرس البعد الشعبي واتجاهاته، كما أنها لم تقدم –وهي أسئلة مصيرية متعلقة بواقع الأمة ومستقبلها- دراسة علمية عن وضعية المشاركة، الأمر الذي ينجلي به الواقع، لا أن يصير الواقع مُضَبَّباَ!! ولو كان السؤال تفصيليا على هذا النحو: لصارت الفتوى متسقة مناسبة لهذا الواقع، لم يحدث شيء من ذلك مطلقا، وبذلك صارت هذه الفتاوى مفيدة بظروفها، التي تغيرت بعد ذلك، الأمر الذي يجب معه تغير هذه الفتوى، وهو ما يتضح في الملاحظة الثانية –إن شاء الله تعالى-.
ثانياً: كلام المشايخ في وقائع مُحَدَّدة، مثل: واقع الجزائر (في حدود1989م)، حيث تصارعت الأحزاب العلمانية والإسلامية، ورفعت الإسلامية مشروع "إقامة الشريعة الإسلامية" وحشدت الناس حول هذا، فكان التمايز قائما على أساس واضح دون ممايعة أو مداخلة في باطل بحجة الموازنات، وأن الخلاف بين الإسلاميين والعلمانيين خلاف برامج لا خلاف مناهج!! أو كان كواقع مصر سنة1985م، حيث تصارعت أيضا الأحزاب، وحاول الإخوان دخول البرلمان عن طريق الوفد فلم يفلحوا، ثم كان إنشاء حزب العمل ومناداة الشيخ صلاح أبو إسماعيل الشباب وغيرهم لدخوله؛ ليكون سببا في دخوله البرلمان وتغيير القوانين وتحكيم الشريعة، وبالفعل تدافع الشباب إلى هذا الحزب -باستثناء الشباب السلفي- ودخل الشيخ صلاح أبو إسماعيل مجلس الشعب في دورتين 1985،1990م. وهذان مثالان للمشاركات السياسية في ظروف مناسبة، أما واقع الكويت، فالأمر مختلف؛ إذ المجتمع تحكمه تقاليد بعيدة الزمن، والممارسات السياسية هناك تقارب الشريعة الإسلامية في شيء كبير، فهذا واقع لا يقاس عليه.
وإذا نظرنا إلى هذه الوقائع، نجدها قد اختلفت وتغيرت، فواقع الجزائر، انتهت المشاركة ببحار الدم، وواقع مصر: انتهت بتجميد مسودات تقنين الشريعة الإسلامية، ونكوص النواب عن وعودهم وعهودهم في بيت الله الحرام أن يقوموا بتطبيق الشريعة، الأمر الذي ترتب عليه إعلان الشيخ صلاح أبو إسماعيل أنه أخطأ الطريق إلى البرلمان في ظنه أنه سيكون طريقا إلى تطبيق الشريعة، واستقال الرجل قبل اكتمال دورته الثانية من البرلمان المصري، وواقع الكويت: مع أنه لا يقاس عليه، إلا أن الاتجاه الإسلامي مُنِي بخسارة فادحة، وأصيب بالتشرذم والاختلاف، وتجرأ الرافضة عليه، وصار في حكم المنبوذ سياسيا بعد أن كان طليق العمل السياسي!! وصار ما قَدَّم من مصالح محدودة تائها في جملة المفاسد الوبيلة!! وسيأتي الكلام عن بعض ذلك بعد قليل –إن شاء الله-.
وعليه، فإذا كانت الفتوى تتغير بتغير الأحوال والوقائع، فإن الوقائع في بلاد المشاركة السياسية في ديار الإسلام (وأقول في ديار الإسلام) قد تغيرت، ظهر فساد هذه المشاركات السياسية، مما يترتب عليه تغير هذه الفتوى المجيزة، وهذا منهج العلم!! وهذا ما حدا بالشيخ الألباني –أبقاه الله نافعا- أن يقرر بعد تجربة الجزائر حرمة المشاركات –كما سبق وأشرت-، وكذلك الشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ الفوزان (فيما نقله الناقلون هو صحيح مُخَرَّج على قواعد أهل العلم) ولو أتيح لأحد سؤال المشايخ ابن باز وابن عثيمين لأجابا بما هو صحيح على أصول قواعد أهل العلم [تغير الفتوى-النظر في ماهية المصلحة والضرورة-أم التعصب والتقليد الأعمى...].
ثالثاً: هل يجوز قياس فتوى على فتوى؟ ذلك أن الفتوى اجتهاد، فهل نجعل من اجتهاد بعض أهل العلم وأفراده –في واقعة ما- أصلا شرعيا نقيس عليه؟ أقول: لعل هذه المسألة متنوعة، فربما صح القياس (وهذه نوادر علمية) وربما لا يصح، ولعل المعيار –لا سيما في مسائل النوازل-في ذلك: يقينية السبب وضرورية الوصف المناسب؛ إذ إن ظنية وإيهام السبب الجامع أو الوصف المناسب يجعل القياس لاغيا باطلا، ويعرف هذا من قرائن الأحداث والوقائع، من ذلك:
• أجاز اهل العلم الجهاد ضد الروس في أفغانستان في الثمانينات، والعلة أنهم كفار محتلون لديار الإسلام(!) أترانا نجيز حاليا قتال أثيوبيا؛ لأنها دولة كافرة احتلت ديار الإسلام في الصومال مثل: (أوجادين)؟! قد يصح هذا نظريا، لكن علميا لا تصح هذه الفتوى، ومثله: إعلان الجهاد ضد أسبانيا والبرتغال، فهما دولتان كافرتان محوتا الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية (الأندلس)، لا يمكن أن تصح هذه الفتوى عمليا!! فهذه الأوصاف المناسبة التي تمثل العلة الجامعة بين الأصل والفرع هناك عوامل تؤثر فيها وتمنع من إيقاعها؛ وبذا فإن هذا القياس يكون لاغيا، ويكون من باب العبث والهذر.
• أما إذا كان السبب أو الوصف المناسب قائما على مصلحة يقينية وضرورة لا ترد، فإنه يجوز ملاحظة هذه العلة في الوقائع المشابهة، ويمكن القطع بذلك من خلال السياق ودلالات الأحوال، بجامع تحقيق المقطوع به وحصول المصلحة المتيقنة، ومثال ذلك: لو أن حاملا أصيبت بعد الوضع –بارتخاء الرحم، فمن المقطوع به حصول نزيف حاد قد يؤدي إلى الوفاة وقد يترتب عليه استئصال الرحم أو تدخل إسعافي سريع من فريق عمل طبي في تخصصات عدة لا تقوى النساء عليها مثل: (الجراحة-أمراض الدم-التخدير...) وبذا يكون من الجواز الشرعي –للضرورة وللمصلحة المتيقنة- الاستعانة بالأطباء الذكور. ومثلها في الشبه والقياس بجامع يقينية المصلحة ووقوع الضرورة التي لا تدفع، لو أن امرأة أصيبت بورم في صدرها، واحتيج إلى استئصاله، أيجوز أن تنكشف على الأطباء الذكور؟ الجواب: جواز ذلك؛ إذ لا سبيلَ عملية لدرء المفسدة وجلب المصلحة إلا بارتكاب هذا المحظور، فيكون ارتكابه بقدر الضرورة، وهكذا في كل نظير.
إنه بمراعاة هذه المعاني الأصولية، واعتباراها في سياقاتها الحالية والمقامية: تتحقق المصالح المقطوع بها أو تزاد، وتزول المفاسد المقطوع بها أو تقل، وعندئذ يبدو جمال التشريع الإسلامي وروعة القواعد الفقهية ومدى مناسبتها لأحوال العباد في كل زمان ومِصْر، وعندئذ لا تكون القواعد الفقهية أُلعوبة في يد من يجعلها عجينة يصنع منها أشكالا عدة، فتتبدد القواعد الفقهية كالأستك، وجارية على مقتفي الأهواء، وربما سبَبَّ هذا نفرة الناس من شرع الله –عز وجل- أصلا، وهمزهم ولمزهم السالكين دربه، فيكون هذا السبيل قطعا ليس سبيل أهل الهداية، بل هو سبيل أهل الشقاء والغواية، ثم باستمرار الأيام ومع عدم وجود الإنكار: يصير هذا الضغث الفقهي والركام المعرفي عِلْما يتدين إلى الله –سبحانه وتعالى- به!!! سبحان الله!!
رابعاً: (وهو مشار إليه قبل، لكن افردته تذكيرا): ضرورة ربط الفتوى بمرودها، فعند النظر في فتاوى أهل العلم –حفظهم الله وأبقاهم ورحم موتاهم- كانت في موارد معينة، مثل: الجزائر-مصر-الكويت... وبتحليل المشاركات في هذه الدول وغيرها مثل (تركيا) نجد أن المشاركات أَوْدت إلى مصائب وخيمة باستثناء الكويت إلى حد ما؛ لأسباب مجتمعية حاكمة، لقد كان الشر وبيلا بسبب هذه المشاركات، لقد حُلَّت الأحزاب ذات الميول الإسلامية بتركيا، وانقلب الجيش على مؤسسات الدولة، وألقي القبض على زعماء التيار الإسلامي، وتراجع المَدّ الإسلامي وانحسر ولو بنسبة، وفي الجزائر: انفرط العقد، واستحالت البلاد إلى حمامات دم بعد وأثناء حروب ضروس لا ترحم، أفنت عشرات الألاف خلفت مئات الألاف من الجرحى، غير ما أصاب الأمة الجزائرية من كره للإسلام وأهله [هذا الإسلام الذي يسميه أهل الديمقراطية الإسلامية –بعد التعديل والتزويق- بالمشروع الإسلامي!!]، وعادت العلمانية تضرب أنيابها وتنشب أظفارها القذرة في جسد الأمة؛ محاولة ضعضعة ثوابت دينها وصدها عن لغتها وفرض الهيمنة والتبعية للمشروع الحضاري الغربي، وكان هذا الوضع الجزائري دَرْسا يجب ألَّا يُنسى!! أما في مصر، فقد سبقت الإشارة بما فيه الكفاية...
خامساً: قيمة فتاوى أهل العلم في تأملها والاعتبار بها لا في التعصب لها، لابد أن نفرق بين العالم وفتواه، فيمكن أن يحترم العالم ويُجَلّ لكن تنزل فتواه على ما يناسبها، أما أن نجعل فتوى العالم مكونا من احترامنا له، فهذه هي العصبية المذمومة والتقليد المرذول، ولقد حَذّر الأئمة منه، فقالوا: "كل يؤخذ منه ويترك إلا المعصوم –صلى الله عليه وسلم-"، وقول الإمام أحمد –رحمه الله-: "لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي وخذ من حيث أخذوا"، ونحن كم مسألة خالفنا فيها بعض أهل العلم مع إجلالنا لهم، فقد خالفنا الشيخ الألباني:، -مثلا- في مسألة حرمة الذهب المُحَلَّق، ونرى جوازه، فما الضير؟!! لماذا هذه العصبية والتقليد المذموم الذي طالما حاربناه ولا زلنا ننكره ولا نقره؟!! ومع احترامنا في مصر لعلماء المملكة السعودية إلا أن كثيراً من طلبة العلم في حرب الخليج وتحرير الكويت أنكروا على علماء المملكة كابن باز وغيره جواز الاستعانة بالكفار، ولم نر في هذا إشكالا!! إذا تقرر هذا، فليعلم أن مسألتنا من هذا الباب، فنحن نحترم أهل العلم، لكن لا نُقِرُّ لهم بما قد يكون غير مناسب للواقع، لا سيما أن الوقائع التالية أثبتت أنها فتاوى سابقة وكلام مجمل في موارد محدودة، وهذا مفيد في الملاحظة القادمة.
سادساً: النزاع في مسألة المشاركات السياسية، نزاع في المنهج، ليس من باب الخلاف السائغ، فهو يصادم منهج الأنبياء، ويفسد ذات البين، ويجرؤ العامة على أهل الدين، ولا يحقق شيئا من المصالح الضرورية، وإن تحصلت مصالح، فهي مصالح ليست ضرورية، بل جزئية ظنية...
..............................................................
(*)وهذا واقع لا محالة إلا إذا تغيرت الأمة، قال الله –عزوجل-: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» [الرعد: 11].
(1) قلت: فيه، ولم أقل: عليه؛ لأن هذه الملاحظات ضرورية لاكتمال فهم النسق العلمي الفقهي لفتواهم.
تاريخ الاضافة:
طباعة