Warning: date() expects parameter 2 to be long, string given in /home/albasira/public_html/cms/function.php on line 12
بيان حول حرمة قتل المسلمين عند الحرس الجمهوريّ , موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب}
« بيان حول حرمة قتل المسلمين عند الحرس الجمهوريّ »







بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال الله تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداًفَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُوَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما" [النساء: 93]، وقد بيّن النبيُّ ـ صلى اللهعليه وسلّم ـ حُرمة دماء المسلمين؛ فقال صلى الله عليه وسلم: "لا يحلُّ دمامريء مسلم إلّا بإحدى ثلاث: الثيّبُ الزّاني، وقاتل النفس، والتاركُ لدينهالمُفارقُ للجماعة" [متّفقٌعليه].

 

ولمّا كانت جموعُ المسلمين المُحتشدة فيرابعة العدوية وسائر الميادين قد خرجت مثل غيرها من جموع النّصارى، والعلمانيين،والرّافضة، والملاحدة، والبلطجيّة، والمُغيّبين، والمُتأوّلين و..، ومع هذا أظهرتالقوى الإعلاميّة العميلة هذه الحشود على أنّها الشعب!! وصَدَرَتْ تصريحاتُ الجيشوالداخليّة أنها مع الشعب وستحمي الشعب!! بل حدثت المُخالفات الشرعية في هذهالميادين من التّحرُّش الجنسيّ، والسُّباب، والاختلاط، وتركِ الصلاة، وانعدام ذكرالله!! بل والتّجرُّوء على الإسلام وشعائره وشرائعه!!

 

فلمّا احتشدَ أهلُ الدين ـ وإن اختلفنا معهم في توجُّهاتهم ـالذاكرونَ اللهَ، القائمون بالليل، المُصلُّون الصلاة على وقتها، المُحافظونَ علىسمت الإسلام: أظْهَرَتْهُم القوى الإعلاميّة الخبيثة أنّهم إرهابيُّون!! وتخلَّىالجيشُ والأمنُ عن وظيفته وهي: حمايةُ الشعب، إلى وظيفة خطيرة أخرى وهي: مُحاربةُالمُظْهرينَ للإسلام!!

 

إن ما حدثَ وما يحدُثُ الآن أمام دار الحرسالجمهوريّ وفي ميدان رابعة العدوية: بغيٌ وظلمُ وعُدْوان، وقتلٌ للنفس الزّكيّةالطيّبة بدون وجه حقّ، وهذا في دين الإسلام حرام، بل وفي سائر الشرائع والأديان!!ولهذا أقول: لا يجوزُ لجيش مصر العزيز أن يُغيِّرَ عقيدتهُ العسكريّة، لا يجوزُلرجال الأمن الشرفاء أن يُشاركوا في جرائمَ كانوا يُحاربونها!

 

وأقولُ لشعب مصر: لا يجوزُ لكم أيها الكِرامُ النبلاء أنتُشاهِدوا مَقَاتِلَ إخوانِكم دون نكيرٍ منكم ولو بكلمة!! إني أهيبُ برجال الجيشوالأمن والمُغيّبينَ من أهل مصر من البُسطاء أو من الحزبيين أن يتّقوا الله وحدهُ،وأن يكفُّوا عن إراقة الدماء، وأن يجتمعوا للحوار وحقن الدماءِ المعصومة، فليستدماءُ ميادين رابعة والنهضة رخيصة ودماءُ التحرير غالية!!!! نعم الأولى رخيصةٌ عندالمُجرمين العُملاء! والثانيةُ غالية عند المُحاربين للإسلام والضِّباع الخبيثةالفاشلة إن شاء الله!!

 

وعليه: فلا يجوزُ لرجال الجيش والأمن إراقةُهذه الدماءِ المعصومة، ولا يجوزُ للقادة أن يأمروا جنودهم بالقتل، ولا يجوزُللجنود طاعةُ قادتهم في قتل المُعتصمين، لا سيّما المُصلّين الطائعين لربهم سبحانهوتعالى، وكلُّ من قتلَ مسلماً مُتعمِّداً "فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداًفِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباًعَظِيما".

 

اللهم إنا نبرأُ إليك من فعل هؤلاء.. اللهم إنا نبرأُ إليك منفعل هؤلاء.. اللهم إنا نبرأُ إليك من فعل هؤلاء..

 

وصلى الله وسلّم وبارك على النبيّ محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

 

وكتبهُ:

د. أحمد النقيب

 

بعد فجر الإثنين 29 شعبان 1434هـ

الموافق: 8 يوليو 2013م

 



» تاريخ النشر:
» تاريخ الحفظ:
» موقع البصيرة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب
.:: http://albasira.net ::.