الجزء الأول
عرض الفتوى :( الهمة في القران الكريم)

  الصفحة الرئيسية » اسأل الشيخ » القرآن وعلومه

اسم الفتوى : ( الهمة في القران الكريم)
اسم المفتي: د. أحمد النقيب - حفظه الله
السؤال كامل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتةهذة خطة رسالتي ياشيخ أحمد أود الإطلاع عليها وأرجوا منك مساعدتي بكل ماتستطيع في كتابة هذا الموضوع الذي يهتم بإبراز أثر القران الكريم على النفس البشرية وعلى الأمة الإسلامية .رقم الجوال 0551553386الهــمــــــة في القرآن الكريمدراسة موضوعيةخطة مقدمة لتسجيل رسالة الماجستير في قسم القرآن وعلومــهإعــدادعبد العزيز بن سالم بن شامان الرويليالمرشد العلميد / محمد بن حمد المحيميد1428/1429هـ نننالمقدمةإن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونتوب إليه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد : فإن القرآن الكريم هو كتاب الله إلى البشرية كلها، جعله الله روحاً ونوراً ، وهدى ورحمة وفرقاناً وضياء ، وذكراً للمتقين . قال تعالى :  كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ  [هود: 1] ذلكم أبلغ ما وصف به القرآن ؛ لأن هذا الكلام هو كلام الله عز وجل الباقي المحفوظ بحفظ الله تعالى.إننا نحن معاشر المسلمين نملك أعظم كتاب أنزل من الله تعالى ، وهو كنزنا الموجود ، وهذا الكتاب العظيم متجدد في مهمته ورسالته، ومستمر في هدفه وغايته ، ولا يزيده مرور القرون إلا عظمة وتجدداً.وإن أعظم الهمم وأعظم ما تتنافس فيه الأمم ، وتفنى به الأعمار، هو الاشتغال بكتاب الله جل وعلا ذلك الكتاب  لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ  [فصلت: 42] ، وإن الحياة في ظلال القرآن ، هي الحياة المثالية التي أرادها الله تبارك وتعالى للمسلم وللبشرية جمعاء أن تحياها وتتمثلها في هذا العالم ، كما عاشها أسلافنا ممن سبقونا بالعمل الصالح وتنعموا بظلال هذا القرآن الكريم. ونصوص الوحي في هذا الباب كثيرة تؤكد وترغب في تعلم القرآن ومعايشته وتعليمه حيث قال الله في محكم التنزيل :  إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ  [الإسراء : 9] . ولقد اهتم السلف الصالح بكتاب الله عز وجل والاشتغال فيه فمن هذا المنطلق وامتداداً لاهتمام سلف هذه الأمة حيث قمت باختيار هذا الموضوع وهو ( الهمة في القرآن الكريم ) دراسة موضوعية . أهمية الموضوع : إن القرآن الكريم أولى هذا الخلق اهتماماً يظهر هذا لكثرة الآيات التي تناولت وتحدثت عن أصحاب الهمم العالية وذم أصحاب الهمم المتدنية . إن من محاسن الأخلاق وطيب السجايا علو الهمة ، فكبير الهمة من يتحرى الفضائل ويبتعد عن الرذائل. وإن كبير الهمة لا يزال يحلق في سماء المعاني ، ولا ينتهي تحليقه دون عليين . قال المتنبي :إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم ( )فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيمولقد حثنا رسول الله  على التحلي بعلو الهمة حيث قال: « إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها» ( ). فإن التحلي بهذا الخلق العظيم مطلب مهم لكل مسلم يسعى لإعلاء راية الدين وتحقيق كلمة التوحيد لا إله إلا الله . وقد أثنى الله عز وجل على أصحاب الهمم العالية وفي طليعتهم خاتم الأنبياء محمد  ، فقال :  فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ  [الأحقاف: 30] ، وقد تجلت همتهم العالية في مثابرتهم وجهادهم ودعوتهم إلى الله عز وجل وقد أمر الله عز وجل بالتنافس في الخيرات ، فقال عز وجل :  سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ  [الحديد: 21] . فعلو الهمة مبتغى كل إنسان مسلم ناجح يتطلع إلى حياة أفضل حيث أن دنو الهمة فيه ضياع لكنوز كثيرة لأن صاحب الهمة المتدنية لا يسعى إلا لراحة عقله وبدنه لا يريد الوصول إلى معالي الأمور . فالهمة العالية هي الوسيلة الوحيدة لنجاح الأمة وإيقاظها من هذا السبات الذي تعيشه، فبالهمة العالية ترقى هذه الأمة وتعلو وترقى في العلا بارتفاع همم أهلها. ولا ننسى أن الله عز وجل قد ذم وعاب على فاقدي الهمة. فقال تعالى :  وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ  [التوبة: 54] . وهذه كلها دلائل فقدان الهمة على العمل وعدم الرقي إلى معالي الأمور ، ولذا أرفقت جملة من الآيات التي تحدثت عن أصحاب الهمم العالية وذم أصحاب الهمم المتدنية . والنبي  دعى إلى ذلك أيضاً بقوله : « إذا سألتم الله فسألوه الفردوس الأعلى» ( ) . وللأسف نحن في زمان ضعفت فيه العزائم وخارت الهمم حتى قال أحدهم( ): متى يصل العطاش إلى ارتواءومن يثني الأصاغر عن مرادوإن لرفع الوضعاء يوماً إذا استوت الأسافل والأعالي إذا استقت البحار من الركاياإذا جلس الأكابر في الزواياعلى الرفعاء في أقسى الرزايافقد طابت منادمة المنايا الرزايافالهمة في هذا الوقت العصيب أمر مهم لابد ألا يغفل من قبلنا وأن نعطيه جل اهتمامنا ، حيث أن لكل منا همة تسكن في قلبه وتيسر دربه ويخطط على منوالها مستقبله. والهمم تتفاوت بين البشر فشتان بين همة في الثرى وأخرى في الثريا. والهمة طليعة الأعمال ومقدمتها ، فمن صلحت له همته ، وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال. فالهمة العالية هي التي ترقى بالإنسان إلى مدارج الكمال بحيث لا يأبه بقلة السالكين ووحشة الطريق لأنه التفت إلى معالي الأمور بهمته العالية. ويقول الأميري : أسير رهين صروف الزمانأهيب بقومي إلى المكرماتتبلد في الناس حسن الكفاحبكاء يزغزغ في همتي واشعر أني وحيد غريبوما من ملبٍ وما من مجيبومالوا لكسب عيش رتيبفتور الأمين وعزم المريبفالسعي وراء تحقيق هذا الخلق الجليل مطلب ، فالله الله إلى هذا الخلق ولتعلوا هممنا ونرتقي إلى معالي الأمور ولنتحلى بالفضائل ولنحيي هذه الهمم في نفوسنا وأن نوليها كل الاهتمام.أسباب اختيار الموضوع : 1 – إن نصوص القرآن الكريم تضافرت في حث المؤمنين على علو الهمة وتحذيرهم من دنو الهمة وهذه جملة من الآيات التي تحدثت عن هذا الموضوع. هذه جملة من الآيات التي تحدثت عن علو الهمة ودنوها : قال تعالى :  أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ  [ البقرة: 61].وقال تعالى :  وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ  [الأعراف: 175-176] . وقال تعالى :  رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ  [التوبة: 87] . وقال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ  [التوبة : 38] . وقال تعالى :  وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ  [آل عمران: 145].وقال تعالى :  فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ  [الأحقاف: 35].وقال تعالى :  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  [الأحزاب : 23].وقال تعالى :  وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا  [الإسراء : 19].وقال تعالى :  مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ  [الجمعة: 5].وقال تعالى :  وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ  [التوبة : 46] .وقال تعالى :  فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ  [التوبة: 108].وقال تعالى :  أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ  [المؤمنون: 61].وقال تعالى :  لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى  [النساء : 95].وقال تعالى :  قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ  [المائدة: 23].وقال تعالى:  قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً  [البقرة : 249].وقال تعالى :  رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ  [النور: 37].وقال تعالى :  وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ  [البقرة: 96].وقال تعالى :  سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  [آل عمران : 134-134].وقال تعالى :  وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ  [المطففين : 26].وقال تعالى:  قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ  [الأعراف : 143].وقال تعالى :  وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ  [آل عمران: 186].وقال تعالى :  وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ  [الأعراف: 79].وقال تعالى :  وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ  [الشورى : 43].وقال تعالى :  وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ [النمل: 20].وقال تعالى :  قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ  [يوسف: 33].وقال تعالى :  الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ  [الحديد: 24].وقال تعالى:  قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ  [البقرة: 71].وقال تعالى :  وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ  [التوبة: 54].وقال تعالى :  فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى  [القيامة : 31-33] . وقال تعالى :  كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ  [الأنفال : 5] . قال تعالى :  مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ  [الشورى : 20].وقال تعالى :  وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا  [طه : 114] . وقال تعالى :  يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ  [لقمان : 17].وقال تعالى :  وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ  [البقرة: 61].وقال تعالى :  قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ  [المؤمنون : 1-2]. وقال تعالى :  فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ  [آل عمران: 39].وقال تعالى :  هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ  [البقرة : 246] . وقال تعالى :  وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ  [الأحقاف : 29].وقال تعالى :  وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ  [يوسف : 23] .وقال تعالى :  أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ  [الزمر : 9 ] .وقال تعالى :  أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ  [الجاثية: 23]. وقال تعالى :  يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا  [مريم : 12]. وقال تعالى :  وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ  [ص: 45].وقال تعالى :  وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ  [البقرة : 148]. وقال تعالى :  فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا  [المائدة: 48].وقال تعالى :  نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى  [الكهف : 13] .وقال تعالى :  وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ  [فاطر : 32] .وقال تعالى :  وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ  [الواقعة : 10 ، 11].وقال تعالى :  أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ  [آل عمران: 162].وقال تعالى :  وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ  [النمل : 18-19].وقال تعالى :  فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ  [البقرة : 102].وقال تعالى :  وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا  [التوبة : 49].وقال تعالى :  وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ  [الأحزاب: 13]. وقال تعالى :  وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ  [التوبة : 75].وقال تعالى :  فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ  [الشرح: 7-8].وقال تعالى :  فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ  [المائدة: 24].وقال تعالى :  رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي  [إبراهيم: 40].وقال تعالى :  هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا  [الكهف: 66]. وقال تعالى :  وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ  [التوبة : 81] . وقال تعالى :  وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ  [التحريم : 11] . وقال تعالى :  إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ  [القصص: 76]. وقال تعالى :  وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى  [طه : 124]. وقال تعالى :  كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ  [الذاريات : 17-19].وقال تعالى :  تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ  [السجدة : 16]. وقال تعالى :  قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا  [نوح : 5 ].وقال تعالى :  وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا  [الجمعة : 11].2 – ومن الأسباب أن الملاحظ على الأمة الإسلامية في هذا العصر أنها أصبحت ترضى بالدون والقعود عن معالي الأمور والاشتغال بالسفاسف والمحقرات وذلك على مستوى الأفراد والجماعات إلا ما رحم ربي وقليل ماهم. 4 – لكي نعلي من هممنا ونتصف بهذا الخلق العظيم والتحلي بالأخلاق الفاضلة ومنها علو الهمة . 5 – أنني من خلال الاستقراء لبعض تفاسير السلف الصالح وجدت أنهم يتكلمون عن هذه الهمة ويدعون إلى التحلي بعلو الهمة ويحذرون من دنو الهمة وهذه نماذج مما وقفت عليها في كتب التفسير . - قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى :  وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ  [البقرة: 205]، (هذا المنافق ليس له همة إلا الفساد في الأرض وإهلاك الحرث)( ) . وقال أيضاً في قوله تعالى :  مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ  [النساء : 34] . (أي من ليس همه إلا الدنيا اعلم أن عند الله ثواب الدنيا والآخرة)( ) . وقال في قوله تعالى :  سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ  [الأعراف : 177].(يقول تعالى ساء مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا ، أي : ساء مثلهم أن شبهوا بالكلاب التي لا همة لها إلا في تحصيل أكلة أو شهوة )( ) . وقال في قوله تعالى :  وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا  [ النساء : 142] . (ليس لهم قصد صحيح ولا همة في العمل)( ) . وقال في قوله تعالى :  مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ  [الشورى: 20] ( أي ومن كان إنما سعيه ليحصل له شيء من الدنيا وليس له إلى الآخرة همة البتة الكلية، حرمه الله الآخرة والدنيا ، إن شاء أعطاه منها ، وإن لم يشأ لم يحصل له لا هذه ولا هذه )( ) . وقال في قوله تعالى :  وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ  [محمد : 12] .(أي في دنياهم يتمتعون بما يأكلون منها كما تأكل الأنعام خضماً وقضماً ليس لهم همة إلا في ذلك)( ) . وقال في قوله تعالى :  فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا  [النجم: 29] . (أي : وإنما أكثر همه ومبلغ علمه الدنيا)( ) . وقال في قوله تعالى :  فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى  [القيامة : 31-33] . (أي جذلا أشرا بطرا كسلانا ، لا همة له ولا عمل)( ) . وقال الطبري في تفسير قوله تعالى :  لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ  [المنافقون : 8] . (قال قتادة : وكان همه الذي لم ينله )( ) . وقال أيضاً في قوله تعالى :  مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ  [هود : 15] . (حدثنا بشر قال حدثنا سعيد عن قتادة في قوله  من كان يريد الحياة ...  الآية أي : لا يظلمون . يقول : ما كانت همه وسدمه وطليته دنيته ، جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يفضي إلى الآخرة ، وليس له حسنة بها يعطى بها جزاء)( ).وقال البغوي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى :  يَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ  [محمد : 12] ، (ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم وهم لاهون ساهون عما غد)( ) . وقال الألوسي في تفسير قوله تعالى :  وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ... الآية [البقرة : 260].(وكان من همة إبراهيم عليه السلام الميل إلى جهة العلو والوصول إلى الملكوت فكان معجزته مشاكلة لهمته )( ) . وقال أيضاً في قوله :  فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا  [النساء: 74] . (وفي تعقيب القتال بما ذكر تنبيه على أن المجاهد ينبغي أن يكون همه أحد الأمرين إما إكرام نفسه بالقتل والشهادة أو إعزاز الدين وإعلاء كلمة الله تعالى بالنصر)( ) .وقال أيضاً في قوله تعالى :  ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ  [الحجر : 3 ] . (فيه إشارة إلى ذم من كان همه بطنه وتنفيذ شهواته )( ) . وقال في قوله تعالى :  ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا  [نوح : 8] . (أي دعوتهم مرة بعد مرة وكره غب وكره على وجوه متخالفة وأساليب متفاوتة وهو تعميم لوجوه الدعوة بعد تعميم الأوقات وهو يشعر بمسبوقية الجهر بالسر وهو الأليق بمن همه الإجابة لأنه أقرب إليها لما فيه من اللطف بالمدعو)( ) . - قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى :  لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ  [الشعراء : 3] . (وهذا أسلوب يقصد به التحريك من همة المخاطب وإلهام همته لرفع الفتور عنه )( ). وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى :  رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ... الآية [إبراهيم: 37]. (وتوسيط النداء لاهتمام بمقدمة الدعاء زيادة في الضراعة. وتهيأ بذلك أن يفرغ عليه الدعاء لهم بأن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم لأن همة الصالحين في إقامة الدين)( ) . وقال في تفسير قوله تعالى :  رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا  [طه: 125] . (المعنى أن مجامع همه ومطامع نظره تكون إلى التحيل في إيجاد الأسباب والوسائل لمطالبه )( ). وقال في تفسير قوله تعالى :  قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ  [المؤمنون : 1-2] . (لما كانت همة المؤمنين منصرفة إلى تمكن الإيمان والعمل الصالح في نفوسهم كان ذلك إعلاناً بأنهم نجحوا فيما تعلقت به هممهم في خبر الآخرة وللحق من خبر الدنيا )( ) . وقال في تفسير قوله تعالى :  يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ  [المؤمنون : 51] . عطف العمل الصالح على الأمر بأكل الطيبات إيماءا إلى أن همة الرسل إنما تنصرف إلى الأعمال الصالحة ( ) . وقال في تفسير قوله تعالى :  الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ  [محمد : 1 ] . (صدور التحريض على القتال بتوطئة لبيان غضب الله على الكافرين لكفرهم وصدهم الناس عن دين الله وتحقيراً لأمرهم عند الله ليكون ذلك مثيراً في نفوس المسلمين حنقاً عليهم وكراهية فتثور فيهم همة الإقدام على قتال الكافرين)( ) . وقال في تفسير قوله تعالى :  وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ... [الجمعة : 11 ] . (ولعل التقسيم الذي أفادته «أو» في قوله ( أو لهواً ) تقسيم لأحوال المنفضين إذ يكون بعضهم من ذوي العائلات خرجوا ليمتاروا لأهلهم وبعضهم من الشباب لا همة لهم في المرية ولكن أحبوا حضور اللهو)( ) . - وقال صاحب الظلال في تفسير قوله تعالى :  وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ  [البقرة: 136] . (إن أمر العقيدة هو شغله الشاغل وهي الأول )( ) . وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى :  فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ  [البقرة : 102] . (إن هناك فريقين فريقاً همه الدنيا فهو حريص عليها مشغول بها... )( ).- وقال العثيمين في تفسير قوله تعالى :  وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ ... [البقرة: 61].(من الفوائد في الآية أن من علو الهمة أن ينظر الإنسان للأكمل والأفضل في كل الأمور )( ) . - وقال أبي السعود في تفسير سورة التكاثر . (كلا ردع وتنبيه على أن العاقل ينبغي أن لا يكون معظم همه مقصوراً على الدنيا فإن عاقبة ذلك وخيمة )( ) . - وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى :  مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا  [هود: 15] . (من كانت الدنيا همه ومقصوده وسروره وطلبته ونيته جازاه الله تعالى ثواب حسناته في الدنيا ثم يمضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء)( ).- وقال السعدي في تفسير قوله تعالى :  يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ  [القصص: 79]. (فصار هذا الحظ العظيم بحسب همتهم وإن همة جعلت هذا غاية مرادها ومنتهى مطلبها ، لمن أدنى الهمم وأسفلها وأدناها ، وليس لها أدنى صعود إلى المرادات العالية والمطالب الغالية )( ) . وقال في تفسير قوله تعالى :  وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ  [القلم: 10]. (وهو معين أي خسيس النفس ناقص الهمة ليس له همة في الخير بل إرادته في شهوات نفسه الخسيسة )( ) . وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى :  يَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ  [محمد: 12] . (ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم ساهون عما في غدهم)( ). والأمثلة على مثل هذا كثيرة في كتب التفسير ، والله أعلم . 6 – شعور الكثير من المسلمين بالعجز والكسل والإحباط فأصيبوا بهزيمة نفسية سواء على المستوى الفردي أو الجماعي فكان لزاماً أن نرفع هممهم بنماذج من القرآن الكريم . 7 – ومن الأسباب أن كثيراً من الناس لديه بعض الأمور أو الأهداف يريد تحقيقها ولكن قد يظنها خيالاً أو مستحيلاً لضعف همته . 8 – تنمية الثقة بالنفوس وتقويتها بالحديث عن الهمم . 9 – ومن الأسباب المهمة أنه لا يقوم دين الله عز وجل إلا بمن اتصف بهذه الصفة وكانت له إرادة قوية وهمة عالية لرفع كلمة لا إله إلا الله . 10 – علاج الواقع الذي نعيش فإننا في حال هزيمة وإن العودة بالنفس والمجتمع من حال الهزيمة إلى حال الانتصار يحتاج إلى إرادة قوية وهمة عالية.11 – الكشف على أصحاب الهمم العالية والاقتداء بهم وجعلهم رموزاً لنا في حياتنا . 12 – ومن الأسباب المهمة أيضاً أننا في هذه الحياة العصرية التي نعيشها الآن بما فيها من الزينة والأموال واللهو واللعب يحتاج المسلم إلى همة عالية وإرادة قوية للوقوف أمام شهواتها وإغراءاتها وجاذبيتها. 13 – معرفة أسباب علو الهمة ودنوها من خلال القرآن الكريم . 14 – لكي نتعرف على ثمرات علو الهمة التي هي الداعي في الحديث عن أصحاب الهمم وصفاتهم ومن هم . 15 - التطلع إلى معرفة ما في القرآن من أسرار وأنه معجزة في كل زمان ومكان . 16 – تطوير ملكتي وقدرتي على الكتابة والشرح والتعليق والاستنباط مما يعود علي بالفائدة في مجال تخصصي .الدراسات السابقة : لقد قمت ولله الحمد والمنة بتتبع فهارس الرسائل العلمية وسألت بعض الجامعات والمؤسسات العلمية فتبين لي أن هذا الموضوع «الهمة في القرآن الكريم» لم يتم بحثه . وإنما كان طرق هذا الموضوع «الهمة» عن طريق كتب ألفها أصحابها بالحديث عن هذه «الهمة » بشكل عام ولم يدرسوا هذا الموضوع دراسة قرآنية موضوعية . ومما وقفت عليه من هذه الكتب . أولاً : كتاب « صلاح الأمة في علو الهمة » : لمؤلفه سيد بن حسين العفاني وهذا الكتاب في سبع مجلدات وهو كتاب مطول اهتم مؤلفه بالعموم في علو الهمة وذكر القصص والأخبار والآثار الواردة عن السلف .* الفرق بين كتاب العفاني وهذا البحث : 1- في هذا البحث نتحدث عن الجانب الآخر الذي لم يتحدث عنه العفاني في كتابه وهو دنو الهمة وأسبابه في القرآن الكريم . 2- إن هذه الدراسة هي من الدراسات القرآنية الموضوعية التي تهتم بالقرآن الكريم والاستنباط منه . 3- في هذا البحث علاجٌ لواقع الفرد والأمة الإسلامية من الضعف الذي تعيشه في جانب الهمة .4- إن هذا البحث تحدث عن جوانب لم يتحدث عنها العفاني مثل ذكر أساليب القرآن في الحديث عن الهمة وما هي ثمرات علو الهمة وغيرها من المباحث التي سوف أذكرها في خطتي لدراستي هذا الموضوع . ثانياً : كتاب «علو الهمة » : لمحمد بن إ سماعيل المقدم وهذا الكتاب ليس بعيداً عن منهج كتاب العفاني حيث اعتمد على ذكر القصص والأخبار ويتركز كتابه في الحديث عن مجالات علو الهمة عند السلف الصالح وذكر أسباب انحطاط الهمم وأسباب الارتقاء بالهمم ولم يعتمد في ذكرها على القرآن الكريم بل هو كلام إنشائي إذا صح هذا التعبير ولم يعتمد على طريقة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم . * الفرق بين كتاب المقدم وهذا البحث : 1- إن هذا البحث يتطرق إلى عناصر رئيسية في موضوع الهمة لم يتطرق إليها صاحب هذا الكتاب وأهمها أصحاب الهمم في القرآن الكريم .2- هذا البحث كما سبق يهتم بعلاج الواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية وإحياء روح الهمة العالية فيها .3- هذا البحث دراسة قرآنية موضوعية فهو مختلف عن مقاصد هذا الكتاب . ثالثاً : كتاب «الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها »: لمحمد بن إبراهيم الحمد وهذا الكتاب أيضاً ليس بعيد عن سابقيه إلا أنه تحدث عن مقومات الهمة ومعوقاتها ولم يهتم المؤلف بذكر الآيات في الموضوع حيث أنني بعد قراءة هذا الكتاب تبين لي أن عدد الآيات المذكورة فيه قليلة بالنسبة للموضوع المذكور فيه وهذا الكتاب يختلف عن هذا البحث الذي يهتم بجمع الآيات القرآنية ودراستها في موضوع الهمة . • الفرق بين كتاب الحمد وهذا البحث : 1-هذا البحث شمل جوانب لم يشملها هذا الكتاب مثل ثمرات علو الهمة وهمم المؤمنين في القرآن الكريم وغيرها من المباحث . 2- لم يهتم صاحب هذا الكتاب بذكر الآيات المرتبطة بهذا الموضوع ولم يدرس هذا الموضوع كدراسة قرآنية .3- الغالب على فصول هذا الكتاب ومباحثه أنه كلام إنشائي من مؤلفه ولم يهتم بذكر الأقوال التي تخص هذا الموضوع والآيات المتعلقة به حيث أن هذا البحث معتمد على إستنباط مباحثه من القرآن الكريم . ملاحظة : إن جميع هذه الكتب لم تعالج الواقع المعاصر وبعد الناس عن القرآن الكريم والمنهج الرباني وتوجههم للمناهج الغربية التي تهتم بالتحفيز والتحميس وغيرها ولم تهتم بذكر منهج القرآن الكريم وأساليبه في رفع الهمم وذمه لفاقدي الهمة .منهج البحث : يتحدد منهجي في البحث في النقاط الآتية : 1- المنهج الاستقرائي للموضوع الذي يثمر عن الدراسة ودقة النتائج. 2- الاعتماد على أمهات المصادر القديمة ، والمراجع الحديثة ، جامعة في الإفادة بين القديم والحديث . 3- ترقيم الآيات القرآنية وضبط حروفها مع عزوها إلى سورها . 4- تخريج الأحاديث الشريفة وعزوها إلى مصادرها ، وذلك بذكر الكتاب والباب ورقم الحديث والجزء والصفحة. 5- الالتزام بنقل الأحاديث من الصحيحين أو أحدهما وأرجع إلى سواهما إذا لم يوجد الحديث فيهما ، مع الالتزام بدرجة الصحة أو الحسن وبذكر درجة الحديث إن أمكن وتخريج الآثار. 6- أضع النصوص التي أنقلها بين معكوفتين وأحيل إلى المصدر في الحاشية. 7- أشير إلى المصدر الذي أتصرف في عبارته في الحاشية ، كما أشير إلى المصدر الذي استفدت من أفكار صاحبه ، في الحاشية بلفظ (انظر). 8- قد أطيل في بعض المباحث ، وذلك لأهمية هذه المباحث وضرورة إعطائها حقها . 9- قد أذكر التفسير الإجمالي لبعض الآيات بالرجوع إلى أمهات كتب التفسير. 10- الحرص على بيان الأثر العلمي لأكثر المباحث ما استطعت إلى ذلك سبيلاً. 10- الحرص على أن تكون دراستي لهذا الموضوع ذات صبغة قرآنية . 11- توضيح الغامض من الألفاظ . 12- التعريف بالأعلام غير المشهورين . 13- الاهتمام بتوثيق الأقوال . 14- التعليق على ما يحتاج من المسائل إلى تعليق . خطة البحث تتكون خطة البحث من مقدمة وتمهيد وستة فصول وخاتمة وستة وفهارس. أما المقدمة ففيها بيان أهمية الموضوع ومنهج البحث وعرض عام لمخطط البحث. وأما التمهيد فيتضمن ما يلي : • تعريف الهمة لغة واصطلاحاً . • سياق آيات في علو الهمة ودنوها من القرآن الكريم .• علو الهمة في السنة النبوية وأقوال السلف الصالح .وإما الفصل الأول : الهمة في القرآن الكريم : وفيه مبحثان : * المبحث الأول :أصحاب الهمم العالية وتحته مطالب : المطلب الأول : همم الأنبياء والرسل : - همة النبي عليه الصلاة والسلام . - همة إبراهيم عليه الصلاة والسلام . - همة موسى عليه الصلاة والسلام . - همة يوسف عليه الصلاة والسلام . المطلب الثاني : همم الرجال والنساء في القرآن الكريم . المطلب الثالث : همم الحيوانات في القرآن الكريم . المطلب الرابع : همم المؤمنين : - همتهم في العبادة . - همتهم في الدعوة إلى الله .- همتهم في الجهاد . - همتهم في طلب معالي الأمور في الدنيا والآخرة . - همتهم في طلب العلم والحق . - همتهم في التعامل مع الناس . - همتهم في حفظ القرآن الكريم . * المبحث الثاني : أصحاب الهمم المتدنية وتحته مطالب : المطلب الأول : همم أهل الدنيا : - الأكل والمتعة . - الزينة والعرض الزائل . - إيقاد الفتن وإحياء الشرور . - حب المال . المطلب الثاني : همم أهل الأهواء والشهوات . المطلب الثالث : همم الكسالى والبطالين . الفصل الثاني : أسباب علو الهمة ودنوها وفيه مبحثان : * المبحث الأول : أسباب علو الهمة في القرآن الكريم : - الإيمان بالله . - الإخلاص والصدق . - - الاستعانة بالله والتوكل عليه . - الدعاء . - التنافس في الخيرات . - مجاهدة النفس .- قصر الأمل وتذكر الآخرة . - البعد عن المعاصي والسيئات . - مصاحبة أهل الهمم العالية . - الزهد في الدنيا . - دوام الذكر وقراءة القرآن . - معرفة قيمة النفس وشرفها . - الصبر والمثابرة .- التفاؤل . - الحرص على الوقت . - الطموح والنظر إلى المعالي . - الحزم وعدم التردد . - مطالعة التراجم والسير . * المبحث الثاني : أسباب دنو الهمة في القرآن الكريم : - ضعف الإيمان . - الرياء . - الغرور والإعجاب بالنفس . - الاستجابة للنفس الأمارة . - حب الدنيا . - النسيان والغفلة . - التسويف وطول الأمل . - التخاذل والتخذيل .- إتباع الهوى .- حب الدعة والراحة . - اليأس . - الإنشغال بسفاسف الأمور . - الرضى بالدون . الفصل الثالث : أساليب القرآن الكريم في الحث على علو الهمة . وفيه سبعة مباحث :* المبحث الأول : المدح لأصحاب الهمم العالية . * المبحث الثاني : الذم لأصحاب الهمم المتدنية .* المبحث الثالث : الأمر بعلو الهمة .*المبحث الرابع : بيان الأجر والمثوبة .*المبحث الخامس : ضرب الأمثال في علو الهمة .* المبحث السادس : التعبير عن أصحاب الهمة العالية بوصف (رجال).*المبحث السابع : بيان الفرق بين علو الهمة ودنوها . الفصل الرابع : الهمة وواقع الأمة . فيه أربعة مباحث : * المبحث الأول : أسباب ضعف همة الأمة :- ضعف الإيمان والعقيدة الصحيحة .- ضعف جانب العبادة . - الإنغماس في ملذات الدنيا . - الإنهزامية . - التقليد والتبعية . - الإغراق في الجزئيات . - الجهل بالدين . - استعجال الثمرة . - عدم الشعور بالمسؤولية .- غياب القدوة الصالحة . * المبحث الثاني : أسباب الارتقاء بهمة الأمة : - قوة الإيمان بالله والتمسك بالدين . - الربانية . - حتى يغيروا ما بأنفسهم . - الثقة بنصر الله تعالى ووعده . - استشعار تمييز هذه الأمة وخيريتها . - الاجتماع ونبذ الفرقة . - الصبر والمصابرة . - القدوة الصالحة . * المبحث الثالث : الفرق بين المنهج القرآني في إعلاء الهمة ووسائل العصر الحديث . * المبحث الرابع : الهمة بداية النجاح . الفصل الخامس : ثمرات علو الهمة . فيه مبحثان : المبحث الأول : التفوق والنجاح في الدنيا . المبحث الثاني : الفوز والنجاة في الآخرة . الفصل السادس : نماذج ممن علت همتهم . وأما الخاتمة : ففيها بيان أهم النتائج والتوصيات . ثم ذيلت هذا البحث بستة فهارس وهي :أولاً : فهرس الآيات القرآنية . ثانياً : فهرس الأحاديث النبوية . ثالثاً : فهرس الأعلام . رابعاً : فهرس الأبيات الشعرية . خامساً : فهرس المصادر والمراجع . سادساً : فهرس الموضوعات . وأخيراً أتوجه إلى الله تعالى بالحمد والثناء والشكر ، ولا أنسى أن أخص بالشكر الشيخ الدكتور محمد المحيميد حفظه الله على مساعدتي في إنجاز هذه الخطة، وأسأل الله تعالى أن يوفقني إلى كل خير وعمل صالح إنه على ذلك قدير . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
هذا موضوع طيّب ، ومن كتب فيه كانت كتاباته وعظيّة غير منهجيّة لكن يُلاحظ أن موضوعك يكثر فيه التفريع ، ولو حاولت تركيزه لكان خيرا وأولى ، وفقك الله وسددك

تاريخ الاضافة: 02/07/2008

الزوار: 6633

طباعة


الفتاوى المتشابهة
الفتوى السابقة
الفتاوى المتشابهة
الفتوى التالية
فى قراءاة نافع
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011