الجزء الأول
عرض المقال :إلى متى يا قلب تُغَشَّاك الكُلُوم ؟ – الأندلس –
Bookmark and Share ساهم في الدعوة إلي الله وشارك هذه المادة
  الصفحة الرئيسية » مقــالات

اسم المقال : إلى متى يا قلب تُغَشَّاك الكُلُوم ؟ – الأندلس –
كاتب المقال: الشيخ د. أحمد النقيب ـ حفظه الله ـ

 

ضَعُفَ سلطان الدولة الأموية بالأندلس ، وانتقل الحكم بسهولةِ وبساطةِ سكبِ الماء إلى الدولة العامرية ، التي أخذت خطاً ثم ذبلت ، ليهرع كل طموح إلى ولاية يملك وينظم أمورها ، وكانت دُول الطوائف ، واشتد التنافس بينها ، واستنجد المسلمون بالصليبيين ضد بعضهم البعض ، وهرع الصليبيون لاسيما من إمارة " قشتالة " لنجدة من يطلبهم لكن كان الثمن برمَ الاتفاقيات التي بمقتضاها يستولي القشاتلة الصليبيون على بعض القلاع والمدن بعد كل نصر !! وكان لهم ما طلبوا .

ثم كانت الخطوة الفاصلة : انقضاضُ الصليبين الهمجِ على مَنْ طلبوهم ، فاستولوا على ديارهم ، وأراقوا دماءهم وأذلوهم وقهروهم ، وضربوا عليهم الذل والعبودية ، وباعوهم عبيدا وإماءً ، ولم يطلع القرن السابع الهجري وإلا والإسلام قد حُصِرَ في مملكة غرناطة التي قسمت ولاياتٍ ثلاث ، هي : غرناطة (الإسم والعاصمة) ، ومالقة ، وألمرية ، واستطاعت هذه الدولة تحت قيادة بني الأحمر أن يحافظوا على إمارتهم وسط هذا البحر الهائج من الأعداء المتربصين .

وهنا تَوَجَّه الصليبيون لمحاصرة الإمارة وغزوها وكانت معركة (وادي فرتوتة سنة 1317م) حيث انتصر القشتاليون ، واستولوا على كثير من الإمارة ، ولكن أمير غرناطة (إسماعيل بن الأحمر) لم ييأس وثبَّت روح الجهاد في نفوس أبناء إمارته ، وحبَّبَهُم في الشهادة أو النصر العزيز الشريف ، وطلب دعم المسلمين لا سيما في المغرب ، لكن لم يهب لنجدته أحد .

وهنا اعتمدَ على الله وصدق معه – سبحانه – ، والتقى المسلمون وهم سبعة آلاف مع النصارى القشاتلة الأندلسيين المدعومين بجيوش مساعدة من أوروبا لاسيما من إنجلترا ، وذلك في شهر يونيو 1318م في معركة فاصلة هي معركة "ألبيدة" و انتصر المسلمون وقتل آلاف الصليبين وأُسِرَ مثلهم ، واستردَّ المسلمون – خلا يوم أو يومين – كُلَّ ما أخذه النصارى من إمارة غرناطة ، واستمر لينتصر عليهم في معركة (مرتش) وقد استولى على كثير من الحصون والقلاع وبلاد المسلمين التي استولى عليها الصليبيون !!

وفي سَوْرَةِ هذا المجد ، وهذا الجهد المتفاني لنصرة الإسلام وجهاد الكفار ، وإرجاع المجد السليب للمستضعفين من المسلمين ، لم يستمرَ الفرح ، بل كان الظُلْم الذي هيجه الشيطان ليعود المسلمون بسببه إلى مربع الذل والهوان ، لقد اغتيل الأمير المجاهد إسماعيــل بن الأحمر على يد ابن عمه ؛ لماذا ؟ لأن الأمير إسماعيل ظفر بجارية حسناء تعلّق قلبُ ابن عمِّه بها ، فأراد قتله ليظفر بجاريته !! سبحان الله !! ألهذا الحد ؟ تُزهَقُ روح هذا المجاهد العظيم ، ويدرُسُ عِزُّ المسلمين ، ويرتدُّون أذلةً تحت سيوف أعدائهم الحاقدين بسبب جارية ؟!!

وكان هذا فصلا دمويا مُرِيعا أعقبه زوال الدولة كاملة بعد أقل من قرن ، وذلك سنة 1453م ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون ، وحسبي الله ونعم الوكيل !!

 

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 5 /5 ( 7 صوت )

تاريخ الاضافة:

الزوار: 2535


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
النقاب ، مرة ثانية ومتكررة
المقالات المتشابهة
المقال التالية
لماذا الآن ؟
جديد قسم مقــالات
هذا بيان للناس:-مقــالات
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011