الجزء الأول
عرض المقال :ادفعونى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؛ فإنه لا يضيعنى
  الصفحة الرئيسية » مواقف وكلمات

اسم المقال : ادفعونى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؛ فإنه لا يضيعنى
كاتب المقال:

ادفعونى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؛ فإنه لا يضيعنى

عن أبى برزة الأسلمى: أن جليبيباً كان امرأً من الأنصار ، وكان أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) إذا كان لأحدهم أيم – فتاة – لم يزوجها حتى يُعلم النبى (صلى الله عليه وسلم) هل له فيها حاجة أم لا؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم لرجل من الأنصار: يا فلان زوجنى ابنتك ، قال: نعم ونعمة عين.

قال: "إنى لست لنفسى أريدها".

قال: لمن؟ قال: لمن؟ قال: لجليبيب.

قال: يا رسول الله حتى أستأمر أمها.

فأتاها فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب ابنتك. قالت: نعم ، ونعمة عين ، زوِّج رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

قال: إنه ليس لنفسه يريدها. قالت: فلمن؟

قال: لجليبيب. قالت: ألجليبيب؟ لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً

فلما قام أبوها ليأتى النبى (صلى الله عليه وسلم) قالت الفتاة من خدرها لأبويها: من خطبى إليكما؟

قالا: رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

قالت: أفتردون على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمره؟ ادفعوني إلى رسول الله فإنه ، لن يضيعنى.

فذهب أبوها إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) فقال: شأنك بها ، فزوجها جليبيباً.

قال اسحاق ابن عبد الله بن أبى طلحة لثابت: أتدرى ماذا دعا لها به النبى (صلى الله عليه وسلم)؟

قال: وما دعا لها به النبى (صلى الله عليه وسلم)؟

قال: اللهم صُب عليها الخير صباً ولا تجعل عيشا كدا كدا.

قال ثابت: فزوجها إياه ؛ فبينما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى مغزى له – غزوة – .

قال: هل تفقدون من أحد؟

قالوا: نفقد فلانا ونفقد فلاناً.

قال: هل تفقدون من أحد؟

قالوا: نفقد فلانا وفلاناً.

ثم قال: هل تفقدون من أحد؟

قالوا: لا.

قال: ولكنى أفقد جليبيبا فاطلبوه فى القتلى.

فنظروا فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): هذا منى وأنا منه ، أقتل سبعة ثم قتلوه؟ هذا منى وأنا منه ، أقتل سبعة ثم قتلوه؟ هذا منى وأنا منه.

فوضعه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ساعديه ، ثم حفروا له ، ماله سرير إلا ساعدى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى وضعه فى قبره.

قال ثابت: فما فى الأنصار أيم أنفق منها [1].

وفى رواية للبزار: فكأنما حلًَّت عن أبويها عقالا.

وهذا كله ثمرة من ثمرات السمع والطاعة.

وقال ابن الأثير: جُليبيب – بضم الجيم – على وزن قنيديل ، وهو أنصارى له ذكر فى حديث أبى برزة الأسلمى فى إنكاح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ابنة رجل من الأنصار ، وكان قصيراً دميما فكأن الأنصارى أبا الجارية وامرأته كرها ذلك فسمعت الجارية بما أراد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتلت قول الله تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ" [الأحزاب : 36]

وقالت: رضيت وسلمت لما يرضى به رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

فدعا لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: "اللهم صبب عليها الخير صباً ولا تجعل عيشها كداً" ، فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً [2].

اللهم ارزقنا حُسْن التأسى برسولك (صلى الله عليه وسلم) وحسن العمل بدينك ، والله الموفق إلى كل خير ، وإلى لقاء قادم.



([1]) قال الهيثمى: هو فى الصحيح خاليا عن الخطبة والتزويج ، ورواه الإمام أحمد ورجاله رجال الصحيح ، مجمع الزوئد (15977).

([2]) أسد الغابة لابن الأثير الجزرى (1/348) والإصابة لابن حجر (1/253).

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 11/06/2008

الزوار: 4956


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
أمير المؤمنين يحمى دجاج المسلمين
المقالات المتشابهة
المقال التالية
مالى ولعبيد بن عمير
جديد قسم مواقف وكلمات
صدع العلماء بالحق-أحداث جارية
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011