البحث
البحث في
جديد الفتاوي
جديد المحاضرات الصوتية
جديد القران الكريم
جديد حدث وحديث
جديد مواقف وكلمات
الجزء الأول
عرض :أبو هريرة

 

  الصفحة الرئيسية » سير و تراجم

اسم : أبو هريرة
كاتب :

أبو هريرة

اسمه: أبو هريرة الدوسى صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأكثرهم حديثاً وقد أُختلف فى اسمه اختلافا كثيرا فقيل عبد الرحمن بن صخر على الأشهر وقيل غير ذلك [تذكرة الحفاظ (1/32)].

يقال: كان اسمه فى الجاهلية عبد الشمس وكنيته أبو الأسود فسماه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عبد الله وكناه أبا هريرة [تهذيب الكمال (3/366)].

اسم أمه: ذكر أبو القاسم الطبرانى اسم أمه ميمونة بنت صبيح.

عام إسلامه: قال عمرو بن على الفَلاَّس: كان مقدمة عام خيبر وكانت فى المحرم سنة سبع [الإصابة م6].

سبب كنيته: عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبى هريرة: لِمَ كُنِّيت أبا هريرة قال: أما تَفْرَقُ مِنِّى؟ قلت: بلى والله إنى لأهابك. قال: كنت أرعى غنم أهلى وكانت لى هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل فى شجرة فإذا كان النهار ذهبت بها معى فلعبت بها ، فكنونى أبا هريرة [تحفة الأحوذى رقم 23849].  وكان أبو هريرة يقول: لا تكنونى أبا هريرة – كنانى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أبا هِرِّ فقال: "ثكلتك أمك أبا هر" والذكر خير من الأنثى.

جودة حفظه واتقانه: عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والله المَوْعِد (الموعد: الوعد و – مكانه – و – زمانه – و – العهد) الوسيط.  كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ملء بطنى (أقنع بقوتى ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها). وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق (كناية عن التبايع) وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من يبسط ثوبه لم ينسى شيئا سمعه منى" فبسطت ثوبى حتى قضى حديثه ثم ضممته إلىَّ فما نسيت شيئا سمعته منه [مسلم.. فضائل الصحابة 2492].

ولذلك قال ابن عمرو له: يا أبا هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأحفظنا لحديثه قال أبو عيسى هذا حديث حسن [تحفة الأحوذى 3845].

أخرج بن أبى خيثمة من طريق سعيد بن أبى الحسن قال: لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبى هريرة.

فى كثرة علمه:

عن أبى هريرة قال: ليس أحد أكثر حديثا عن رسول الله منى إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب قال أبو عيسى (حديث حسن صحيح) [تحفة الأحوذى 3850].

قال الربيع: قال الشافعى: أبو هريرة أحفظ مَن روى الحديث فى دهره.

وكانت له الفتوى فى المدينة: عن زياد بن مينا قال: كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وجابر مع أشباه لهم يَفتُون بالمدينة ويحدثون عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من لَدُن تُوفى عثمان إلى أن توفوا. قال: وهؤلاء الخمسة إليهم الفتوى [سير أعلام النبلاء (2/607)].

قلة روايته للحديث فى عهد عمر بن الخطاب:

عن ابن عجلان أن أبا هريرة كان يقول "إنى لأحدث أحاديث لو تكلمت بها فى زمن عمر لشَجَّ رأسى قلت (الذهبى) هكذا هو كان عمر رضى الله عنه يقول: أقِلُّوا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وزجر غير واحد من الصحابة عن بَثِّ الحديث وهذا مذهبٌ لعمر ولغيره.

عن السائب بن يزيد: سمع عمر يقول لأبى هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو لأُلحِقَنَّك بأرض دوس. وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة [سير (2/610)].

قيل لابن عمر: هل تنكر مما يحدث به أبو هريرة شيئا؟ فقال: لا ولكنه اجترأ وجَبُنَّا.

فقهه فى إظهار بعض العلم وكتمان بعضه:

أخرج البخارى من طريق سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: حفظت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.

عند أحمد من طريق يزيد بن الأصم عن أبى هريرة: وقيل له أكثرت فقال: لو حدثتكم بما سمعت لرميتمونى بالقَشع أى الجلود.

وهذا الوعاء الذى كان لا يتظاهر به هو الفتن والملاحم وما وقع بين الناس من الحروب والقتال وما يقع التى لو أخبر بها قبل كونها لبادر كثير من الناس إلى تكذيبه ورَدُّوا ما أخبر به من الحق كما قال: لو أخبرتكم أنكم تقتلون إمامكم وتقتتلون فيما بينكم بالسيوف لما صدقتمونى [البداية والنهاية (م4 ج8 ص284)].

وحمل العلماء الوعاء الذى لم يبثه على الأحاديث التى فيها تبيين أساس أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم وقد كان أبو هريرة يكن عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم ... ويؤيد ذلك أن الأحاديث المكتومة لو كانت من الأحكام الشرعية ما وسعه كتمانها لما ذكره فى الحديث الأول من الآية الدالة على ذم كتم العلم (يقصد حديث: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ، ولولا آيتان فى كتاب الله ما حدَّثت حديثاً ثم يتلو "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" [البقرة : 159، 160] [البخارى 118].

وقال غيره يحتمل أن يكون أراد مع المصنف المذكور ما يتعلق بأشراط الساعة وتغير الأحوال والملاحم فى آخر الزمان ، فينكر من لم يألفه ويعترض عليه من لا شعور له به [فتح البارى (1/261)].

عبادته وورعه:

عن عباس والجُزَيرى سمعت أبا عثمان النَّهدى قال: تضيفت أبا هريرة سبعاً فكان هو و امرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا: يصلى هذا ثم يوقظ هذا ويصلى هذا ثم يوقظ هذا. قلت: يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أصوم من أول الشهر ثلاثاً.

وعن شرحبيل أن أبا هريرة كان يصوم الاثنين والخميس [سير أعلام النبلاء]

عن كرمة قال: قال أبو هريرة إنى لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثنتى عشر ألف مرة وذلك على قدر دينى أو قدر دينه [حلية الأولياء (1/468)]

عن سالم بن بشير أن أبا هريرة بكى فى سرضه فقيل ما يبكيك؟ قال ما أبكى على دنياكم هذه ولكن على بُعد سفرى وقلة زادى وأنى أمسيت فى صعود ومَهْبِطُه على جنة أو نار فلا أدرى أيهما يُؤخذ بى [سير (1/625)].

حب أبى هريرة علامة إيمان:

قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله ادعُ الله أن تحببنى أنا وأمى إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "اللهم حبب عُبَيْدك هذا – يعنى أبا هريرة – وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين فما خُلق مؤمن يسمع بى ولا يرانى إلا أحبنى". [مسلم 2491]

دعاء النبى (صلى الله عليه وسلم) له بالبركة فى طعامه:

عن أبى هريرة قال: أتيت النبى (صلى الله عليه وسلم) بتمرات فقلت يا رسول الله ادعُ الله فيهن بالبركة فضمهن ثم دعا لى فيهن بالبركة فقال: خذهن واجعلهن فى مزوَدك (ما يجعل فيه الزاد من الجراب وغيره) هذا أوفى المزود كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرا. فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وَسْق (ستون صاعا) فى سبيل الله فكنا نأكل منه ونُطْعِم وكان لا يفارق حِقْوى (قال الطيبى: الحقو: معقد الإزار وسمى الإزار به للمجاورة) حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه [تحفة الأحوذى 3848].

أبو هريرة والإمارة:

استعمله عمر على البحرين ثم عزله ثم أراده على العمل فامتنع.

سبب عزل عمر له: قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين: أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال فمن أين لك؟ قال: خيل نُتِجَت وأُعْطِيةٌ تتابعت وخراج رَفِيقٍ لى. فنظر فوجدها كما قال. ثم دعاه ليستعمله فأبى فقال: لقد طلب العمل من كان خيراً منك ، قال يوسف: قال إن يوسف نبى الله ابن نبى الله وأنا أبو هريرة بن أميمة وأخشى ثلاثاً واثنتين: أن أقول بغير علم ، أو أقضى بغير حكم ، ويضرب ظهرى ، ويشتم عرضى ، وينزع مالى [الإصابة (6/282)].

يتضح من ذلك أن سبب عزل عمر له هو تشدده من عماله وليس لقلة دين أبى هريرة أو غير ذلك.

عن محمد بن زياد قال: كان معاوية يبعث أبا هريرة على المدينة فإذا غضب عليه بعث مروان وعزله وربما ناب فى المدينة عن مروان أيضاً.

ورغم أنه الأمير إلا أنه كان يعمل ويبيع الحطب.

عن ثعلبة بن مالك القرظى أن أبا هريرة أقبل فى السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان – فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن أبى مالك: فقلت له: يكفى هذا فقال: أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه [حلية الأولياء (1/418)].

تغير حاله من الفقر إلى الغنى:

قال ابن سيرين عنه: لقد رأيتنى أُصرع بين القبر والمنبر من الجوع حتى يقول الناس مجنون. وتمخط مرة فقال: الحمد لله تمخط أبو هريرة فى الكتان لقد رأيتنى وإنى لأَخِرُّ من الجوع فيجلس الرجل على صدرى فأرفع رأسى فأقول ليس الذى ترى إنما هو الجوع.

عفان ثنا سُليم بن حيان عن أبيه سمع أبا هريرة يقول: نشأت يتيماً وهاجرت مسكينا وكنت أجير لبُسرة بنت غزوان يطعم بطنى وعقبة رجلى وكنت أخدم إذا نزلوا وأحذوا إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذى جعل الدين قواماً وجعل أبا هريرة إماماً.

قال الوادى: كان ينزل ذا الحليفة وله بها دار فتصدق بها على مواليه فباعوها من عمرو بن مربع [السير (2/586)].

موقفه من عثمان يوم الفتنة:

عن ثابت بن قيس بن مِسْحل قال: ... وكتب الوليد بن عقبة إلى معاوية يخبره بموته (أبا هريرة) فكتب إليه انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم فإنه كان ممن نصر عثمان يوم الدار [الإصابة (6/282)].

صفته:

قال عبد الرحمن بن أبى لُبيبة: أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين لامنكبين ذو ضفيرتين أفرق الثنيتين [الإصابة].

وفاته:

كانت وفاته بقصره بالعقيق (القصر: قال اللحيان هو: المنزل وقيل كل بيت من حجر) لسان العرب. فحمل إلى المدينة قال هشام بن عروة وخليفة وجماعة: توفى أبو هريرة سنة سبع وخمسين وقيل ثمان وخمسين. قال أبو سليمان بن زَبْر فى تاريخه: عاش أبو هريرة ثمانية وسبعين سنة [الإصابة (6/282)].

أولاده:

روى عنه ولده المحرر بمهملات [الإصابة (6/280)].

قالت له ابنته: يا أبت إن البنات يعيرننى يقلن: لم لا يحليك أبوك بالذهب؟ فقال: يا بنية قولى لهن: إن أبى يخشى على حرَّ اللهب [البداية والنهاية م4 ج8 ص284].

مسنده:

(5374) حديثا. المتفق فى البخارى ومسلم منها (326) وانفرد البخارى (93) ومسلم (98) قال البخارى: روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث فى عصره.

المراجع:

-   تذكرة الحفاظ – الذهبى [ت 748هـ] دار الكتب العلمية.

-   تهذيب الكمال – المزى [654 – 742] مؤسسة الرسالة.

-   الإصابة فى تمييز الصحابة – ابن حجر [ت 852هـ) دار الفكر.

-   سير أعلام النبلاء – الذهبى [ت 748هـ] مؤسسة الرسالة.

-   البداية والنهاية – ابن كثير [ت 774هـ] دار ابن رجب.

-   حلية الأولياء – أبونعيم الأصبهانى [ت 430هـ] دار الكتب العلمية.

-   تحفة الأحوذى – المباركفورى [ت 1353هـ] دار الحديث.

-   فتح البارى – ابن حجر العسقلانى [ت 852هـ) دار الريان للتراث.

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 11/06/2008

الزوار: 4203

طباعة


جديد قسم سير و تراجم
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011