الجزء الأول
عرض الدرس :لازلنا فى فلسطين

 

  الصفحة الرئيسية » حدث وحديث

اسم الدرس : لازلنا فى فلسطين
كاتب الدرس:

ما حدث من اقتتال بين الفرقاء الفلسطينيين ، ومن ثَمّ حصول التقسيم من غير مُقَسَّم ، فأرباب الاتجاه القومى واليسارى والعلمانى ممثلين فى فتح وحركاتها استقلوا بالضفة ، وحماس وأصحاب التوجه الدينى استقلوا بغزة ، وتسارعت الأحداث نحو مزيد الانشقاق وصب الزيت على النار ، لتعلن أمريكا واسرائيل (!!!) أنه لا يمكن أن يتركوا منظمة إرهابية تحكم غزة ؛ ولذا سارعوا بمساعدة الضفة سياسيا ومعنويا ومادية وعسكريا. وهنا تحرك أسياد المنطقة ليكرسوا هذا التوجه ويعلنوا عدم مشروعية ما حدث ، ويسيروا فى الدرب المرسوم لهم دون محاولة للتغيير نحو الأصلح!!

ليس كل ما هو صحيح يجب القيام به ، فربما تأتى أوقات فيكون من الصحيح ترك بعض الحق ، إن النبى (صلى الله عليه وسلم) ترك البيت الحرام على غير قواعد إبراهيم حتى لا يفتن العرب ويصدهم عن الإسلام!! والنبى (صلى الله عليه وسلم) لم يقتل المنافقين الذين لاثوا سمعة بعض الصحابة ، بل وامتد أذاهم إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) ، لم يقتلهم حتى لا يقول الناس إن محمدا يقتل أصحابه ، فيكون ذلك صادا الناس عن الدخول فى سبيل الله. فهل يا ترى كان النبى (صلى الله عليه وسلم) على صواب عندما ترك بعض الحق؟ لا يمكن أن نشك أن الصواب والحق كان معه (صلى الله عليه وسلم) ، إذن فلماذا لا نطبق هذا عمليا ، لاسيما ونحن وسط الضباع والسباع والذئاب؟

إن الهم قد نفذ ، والمطلوب أخذ العبرة والموعظة ؛ ليكون هذا أزكى لنا وأهدى نورا عند السير وسط ظلمات المكر المحلى والعالمى!! إن ما يحدث الآن لا يمكن التنبؤ بما بعده بدقة ، لأنهم لا يفكرون بعقلانية تبتغى (الصلاح والنصح) ، وإنما يفكرون بعقلية اللئام الموتورين ، لكن يمكن القول بأنهم سيتجهون إلى تصفية حركة حماس عن طريق القضاء عليها ماديا أو معنويا على رؤوسها ورجالها ، وبدأت إسرائيل هذا عمليا باغتيال "أحمد يس والرنتيسى" وغيرهم .. والاتجاه الثانى: محاولة إيجاد البديل المقبول لدى التاريخ الفلسطينى ، يتكلم باسم الإسلام لكن يفرغ الإسلام من كل معانيه الاعتقادية والإصلاحية والحضارية ، تماما كما فعل الإنجليز بالهند ؛ عندما أتوا بـ "السيد أحمد خان" يتكلم باسم الإسلام لكنه من أعظم من يساندهم ويؤيد مشروعهم الاستعمارى الحقير ؛ لذا كان من أهم دعواته التعايش مع الإنجليز!! تماما مثلما فعلوا مع بلادنا وأتوا إلينا بأمثال الأفغانى!!

إن الأيام القادمة حبلى بأحداثها ، ولا يعلم أحدٌ إلا الله دقيق ما سيحدث ، لكن المؤكد أنها لن تكون أياما أفضل من سابقتها مكرا وكيدا .. حربا وصداما .. خرابا ودما .. فاللهم سلم سلم ، واربط على قلوب عبادك المؤمنين وانصرهم وأعنهم وأمدهم بمدد من عندك به يواجهون أعداءك أعداءهم . وإلى لقاء – أستودعكم الله.

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 11/06/2008

الزوار: 2630

طباعة


الدروس المتشابهة
الدرس السابقة
هل يفقه قومى
الدروس المتشابهة
الدرس التالية
أين مليارات المسلمين ؟؟
جديد قسم حدث وحديث
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011