الجزء الأول
عرض المقال :البطولات .. الحذاء ... والمعيار السلفى
Bookmark and Share ساهم في الدعوة إلي الله وشارك هذه المادة
  الصفحة الرئيسية » مقــالات

اسم المقال : البطولات .. الحذاء ... والمعيار السلفى
كاتب المقال: المشرف العام

البطولات .. الحذاء ... والمعيار السلفى
يمكن أن نلخض المنهج السلفى فى كلمات ثلاثة هى : الاعتقاد الصحيح العميق ، والفهم الرشيد الدقيق ، والسلوك الصادق الوفيق ،
فالاعتقاد : هو ما كان عليه سلف الأمة الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم ... سواء تعلق بالإلهيات أو الغيب أو القدر أو النبوة أو الصحابة أو العبودية ،
السلوك : جملة الأخلاق الفاضلة التى تميز المسلم وتجعله مؤثرا فى غيره بشرع الله سبحانه ، فالسلوك فى المنهج السلفى منظومة كاملة و لا تنفك أبدا عن الإعتقاد ، ومن أعظم هذه الأخلاق التى تمثل رؤوس الأخلاق ( الصدق ، الرفق ، الصبر ) ،
أما الفهم ، فأفضل ما يمكن أن نشرحه به ونُعَنِّيه به : مجموعة التصورات والمعارف والاعتقادات التى بمجموعها تمثل خلفية عقلية يمكن بواسطتها للعقل أن ينفعل ويفعل ؛ ولذلك تتفاوت الأفهام بتفاوت هذه الخلفيات .
ومن هنا فإن " الفهم السلفى " ليس فهما جامدا ، بل هو محكوم بهذه الخلفيات المعروفة ، وبهذا الفهم يستطيع السلفى أن يحكم على الأمور ليس بنظرة عاطفية ، بل بنظرة موضوعية واقعية مستندة على الخلفيات العقائدية والمعرفية وغيرها مما يشكل هذا الفهم ويرفده ،
فعندما يقرأ السلفى أن " نيلسن ماندلا " الإفريقى الأسود ، عندما أسره البعض فى جنوب أفريقيا وساوموه على حياته أو ترك أفكار حزبه الشيوعى " حزب الشعب " أبى بشدة ، وفضل السجن لأكثر من ثلاثين سنة على حرية يفقد فيها فكره ، السلفى يقرأ ذلك فلا يخدع ويقول هذا أفضل من أمم المسلمين ، بل يزن الحدث وزنا صحيحا ، فيقول ما المانع أن يكون الصليبى عنده من الجدل والصبر والثبات ما به يكون مميزا فى هذا الجانب على أترابه وأقرانه .
ووعندما يقرأ السلفى عن بطولات ( المارشال البريطانى مونتوجمرى )فى الحرب العالمية الثانية يشهد له بالتفكير العسكرى التى يتميز به على أترابه وأقرانه ، وهذان الرجلان فعلا ما فعلاه من باب البطولة التى جنوا ثمارها فى حياتهم ، فالأول صار رئيسا لجنوب أفريقيا ، والثانى كرمه مجلس اللوردات وأنعم عليه ( بالمارشالية ) ،
وهذا بخلاف موقف " صدام حسين " الذى ثبته الله وأقبل على الموت رافع الرأس ، ليس بطولة ، لكن حبا للموت ، لكن حبا فيما عند الله ( لأنه فى الفترة الأخيرة أيقن بالإسلام شرعا ومنهجا ـ ووهذا على حسب ما توافرت لدينا من معلومات ) فبطولة صدام لم تكن فى حياته ، لكنها كانت بعد موته ، فلعلها تشبه من هذه الجزئية فقط ما حدث مع الغلام الذى اختار الموت ، فكان بموته إيذان بدخلو الناس الدين ...
أيضا عندما يطلع السلفى على حادثة ضرب الطاغية " بوش الصليبى " بحذائى الصحفى العراقى " منتظرى" لا بد أن يشعر بالإنتشاء والسرور لذلك وفى التصور السلفى كل الاحتمالات ممكنة ، يمكن أن يكون رجلا حرا أراد أن يرسل رسالة لبوش تدل على مدى ما أصاب الأحرار من كرَّاته وثباته ، ويمكن أن يكون هذا عملا فرديا أراد به بطولة شخصية ؛ ليدخل بذلك باب التاريخ ، وربما يكون الحدث مؤامرة لخطف أضواء العالم وتسليطه على فعلة هذا الشيعى ؛ ليكون حديث العالم ، وهذا ما حدث بالفعل ...
هذا كله محتمل ، وفى كل الأحوال ، لا ينبغى أن يذهب بنا السرور بالحدث إلى تعظيم الرافضة أو تهويل الحدث لدرجة جَعْله علامة فارقة فى العلاقة بين الشرق والغرب ـ بل هذه بداية مرحلة الكرامة والعزة ، بل لقد نادى بعض المساكين إلى نصب تمثال لهذا الصحفى !! ومعلوم حكم الشرع فى ذلك .
نقول كل الاحتملات واردة ، ولو أن سُنِّيا فعل فعل ببوش ذلك لربما قتل فى مكانه ، أو ربما لا يمكن أصلا فى حضور هذا القاء الصحفى ، وأُذكِّر أن أخا الصحفى ذكر أن خلفية محمول أخيه إشارة إلى كونه رئيس العراق !! فانتبهوا يا أولى الألباب .
اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 2 صوت )

تاريخ الاضافة: 29/12/2008

الزوار: 3062


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
في مسألة طلب العلم , وأين طلبته الآن ؟
المقالات المتشابهة
المقال التالية
أحداث غزة جراح و أفراح
جديد قسم مقــالات
هذا بيان للناس:-مقــالات
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011