الجزء الأول
عرض المقال :في مسألة طلب العلم , وأين طلبته الآن ؟
Bookmark and Share ساهم في الدعوة إلي الله وشارك هذه المادة
  الصفحة الرئيسية » مقــالات

اسم المقال : في مسألة طلب العلم , وأين طلبته الآن ؟
كاتب المقال: المشرف العام

في مسألة طلب العلم , وأين طلبته الآن ؟

منذ سنين عددا , والشيوخ متوافرون على تدريس العلم بفروعه , وجزاهم الله خيرا , ما أعلم - مع شدة انشغالهم – أنهم فرطوا أو قصروا , أو تركوا ديارهم لاهثين وراء المال عند الخلف , بل كثير منهم صابر واحتسب , وإذا كان من عادة عقلاء البشر أنهم يقيمون أوضاعهم كل فترة , فيمكن أن نقول إن تقييم الأوضاع لا سيما العلمية لا يبشر بخير , فمع هذا الجهد , ثم مع هذه السعة الدعوية , وأخيرا مع هذا الإتساع الكمي في عدد من يزعم طلب العلم الشرعي , إلا أننا نجد جفافا نوعيا في طلبة العلم , فلا تكاد تجد مع شدة البحث و التنقير طالب علم اجتمع له مع حسن طلبه حسن قصده وأدبه!!

لقد تكلمت منذ فترة على عدة مقالات عن بعض إشكاليات طلب العلم , لكن كنت أجدني عييا عن الخوض في بعض المسائل إلى أن وفقني الله قبيل فجر اليوم - ولم أكن في صلاة - على نقل حد مهم للحافظ المزي - رحمه الله - في رائعته " تهذيب الكمال "

(14/36) و أيضا أثبته الإمام الذهبي في كتابه القيم " تذكرة الحفاظ " (1/82) مل نصه : قال عيسى ابن أبي عيسى الخياط عن الشعبي : إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان العقل والنسك , فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا , قال : قال هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه , وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا , قال : هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه , قال الشعبي : ولقد رهبت أن يكون اليوم من ليست فيه واحدة منهما: لاعقل ولا نسك !! الله أكبر !! هكذا يقول الشعبي , عامر بن شراحيل , أبو عمرو , علامة التابعين ( انظر ترجمته مستوفاه في الموضعين المشار إليهما آنفا ) , نعم , لقد كثر الخبث و الخبيث هذه الأزمان , وصار طلاب اليوم غفل – إلا من رحم الله – من هذين الخيرين ( العقل و الديانة ) , فهم لا يحكمون العلم لا تحصيلا ولا عملا و لا أدبا ولا سياسة وحكما , و أيضا لم يعملوا بطاعة الله سبحانه ؛ ليكونوا نساكا!!

إن طلبة العلم هم أمل الأمة و هم الذين يقودون الناس إلى ربهم , فأولى بهم و أولى أن يكونوا ممن يحقق هذين الخيرين ؛ ليوفقهم الله في الإرتقاء بأنفسهم أولا ثم الإرتقاء بأمتهم , والأخذ بأديهم إلى ما به عز الإسلام وخير المسلمين .....

الله أسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى , وأن يؤلف قلوبنا جميعا على طاعته ونصرة دينه و إظهار سنة رسوله , والحمد لله رب العالمين .

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 3 صوت )

تاريخ الاضافة: 15/12/2008

الزوار: 3058


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
دعوة خير إلى المسلم النجيب...
المقالات المتشابهة
المقال التالية
البطولات .. الحذاء ... والمعيار السلفى
جديد قسم مقــالات
هذا بيان للناس:-مقــالات
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011