الجزء الأول
عرض المقال :1. شيخوخة الأمم
Bookmark and Share ساهم في الدعوة إلي الله وشارك هذه المادة
  الصفحة الرئيسية » مقــالات » تباريح معتمر يحدثنا خلالها عن شيخوخة الأمم

اسم المقال : 1. شيخوخة الأمم
كاتب المقال: المشرف العام

تباريح معتمر

1. شيخوخة الأمم

لعل من أعظم فوائد الميزان ضبط ما يوزن به ، وعياره بهذا الميزان ، وقد مدح الله سبحانه القسط فى الميزان وهو العدل ؛ ولذا كان من الضرورى أن نضع الموازين لضبط كل شىء . ومن ضرورات ما يضبط بالميزان ، هذه القضايا المصيرية المتعلقة بكلية الأمة ، وهى عديدة وعظيمة ، وعديدة بتنوع أشكال ولغات وبلاد المسلمين !!

وعظيمة بعظمة هذا الدين الحنيف .

ومن هذه القضايا الملحة الضاغطة بشدة فى لاوعى كل غيور على دينه ، قضية "هوية الأمة "

وأقصد بالأمة هنا " أمة الإسلام " دون تميز بلغة أو شعب أو حدود ، إنما أمة الإسلام كما قال سبحانه { هو سماكم المسلمين }[الحج/78] ، والمدقق فى عز المسلمين كأمة ذات حضارة ورسالة أنها كانت تُتأَثِّل هويتها وتعمق هذه الهوية لدرجة بعيدة ،

 وعند النظر وجدنا هوية الأمة مآلها إلى

1. الدين

2. اللغة

وهكذا يمكن لنا أن نزن أى أمة أو أى شعب أو أى حضارة !!

لما كان المسلمين الأوائل قد حققوا هذين الضابطين ، فكانوا أهل دين ورسالة ، عمت أنوارها الزاهية ظلمات الكون فأضاءته بضياء الشرع ، وقدموا النماذج التى لم تر البشرية مثلها قط ، وحملوا الدين إلى شعوب الأرض شرقا وغربا ، فدخلوا دين الله سبحانه لما رأوا من رسالية الدعوة وربانية المنهج وشمولية الدين وسماحة الإسلام ، وفى الوقت ذاته اجتهد المسلمون فى صقل اللغة وضبط اللسان بها ، حتى رأينا الأعاجم يتعلمون اللسان العربى ، فصاروا أئمة فى اللغة ، ونذكر مثلا (سيبويه ) صاحب " الكتاب" فى النحو ، وهو أعظم من ألف فى النحو ، ونجد ( أبا على الفاريسى ) صاحب "المشكل"  وعليه تتلمذ شيخ العربية ابن جنى ، صاحب "كتاب الخصائص" فى اللغة ، وهناك أمثلة كثيرة تَدُلّ على انتشار اللغة العربية فى المجتمع المسلم ، حتى صار " اللسان العربى " سمة هذا المجتمع .

ثم لما ضعف امة الإسلام ، وجدنا مظاهر الضعف تطول هذين الأصلين

1. اللغة

2. الدين

حتى غدا هذين الأصلين كشجرتين صَوَحَتْهُما الشمس ولفحتهما الهجير !! أو كأنهما شيخان كبيران لا يستطيعان الدَّب فى مجتمع المسلمين . لقد ضعفت مظاهر الديانة فى المجتمع ، وكاد السان العربى أن ينعدم فى بعض المجتمعات لا سيما الخليجية ، حتى صارت الرطانة

الأعجمية هى سيدة اللغة فى هذه المجتمعات وعندئذ تكون الشيخوخة قد ضربت بأطنابها فى تضاعيف الأمة وهزت كيانها ، وبدأت الأمة تترنح ولا تستطيع الثبات أو الاستمساك على حبل الحياة المضطرب ، وعندئذ يلتف حولها الأعداء ، فيزداد ترنحها وضعفها وخوارها ، وتعظم شيخوختها ، وهكذا دواليك حتى كون الانهيار وسقوط الدول ...

لكن ما علاقة هذا ( بتباريح المعتمر ) هذا ما سأميط عنه اللثام فى المقال القادم فانتطروا فيه نفثات مصدور وآهات ملتاح ونبضات قلبه يكاد أن ينحسر عن قلق وخوف عظيمين على مصير أمته ، فإلى لقاء قادم أستودعكم الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 6 /5 ( 4 صوت )

تاريخ الاضافة: 19/09/2008

الزوار: 3289


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
نفثات مسلم في شهر رمضان
المقالات المتشابهة
المقال التالية
وأتى العيد...
جديد قسم مقــالات
هذا بيان للناس:-مقــالات
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011