الجزء الأول
عرض المقال :هذا بيان للناس:
Bookmark and Share ساهم في الدعوة إلي الله وشارك هذه المادة
  الصفحة الرئيسية » مقــالات

اسم المقال : هذا بيان للناس:
كاتب المقال: فضيلة الشيخ الدكتور / أحمد النقيب – حفظه الله –

بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد
:

----------------
فهذا بيان لإيضاح الموقف من الحشد المدعو إليه في يوم 28 نوفمبر
الحالي، فيما يسمى بانتفاضة الشباب المسلم أو الثورة الإسلامية، فإن موقفنا واضح
وهو نابع من منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- ومنهج إخوانه من الأنبياء صلوات الله
وسلامه عليهم جميعا، وهذا المنهج أننا نريد الإصلاح قال –تعالى- عن بعض أنبيائه:
((إن أريد إلاا الإصلاح ما استطعت)) [هود: 88] وليس "الحكم والوصول غاية أو
هدفا" كما أن مزاحمة أهل الدنيا ليست شغلا لنا، بل شغلنا هو نفع الأمة لوجه
الله ((إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا)) [الإنسان: 9] ،
واعتقادنا أنه لا يمكن في مصر ولا في غير مصر أن يقام حكم إسلامي نبوي واضح إلا
إذا كان المجتمع قد اصطبغ بصبغة الإسلام ظاهرا وباطنا، والله -عزوجل- أخبرنا،
فقال: ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) [الرعد: 11] ، فما نحن
فيه من تخلف ومذلة ورجعية وانهزام وتقهقر مادي وتربوي واقتصادي وعسكري واجتماعي لن
يغير ربنا ذلك إلا إذا تغيرنا نحن، فلابد أن نتغير ليغير ربنا لنا
.


فإذا اجتمع الناس من أجل المطالبة بالشريعة، فمن الذي سيطبق
الشريعة؟ وعلى من ستطبق الشريعة؟ وفي أي مجتمع ستطبق هذه الشريعة؟ وماذا يعنى
بكلمة الشريعة؟ هذه أسئلة حائرة، وإجاباتها تحتاج إلى عمل دائم دؤوب، لا إلى كلام
فضفاض نظري، ربما يخدع الأغرار ويكون سببا لتجرؤ المنافقين الجدد على أهل الإيمان
سلفا وخلفا
!!


هذا وقد احتشد هؤلاء القوم ومن على شاكلتهم من الديمقراطيين
الإسلاميين (!!) ومن والاهم أو اغتر بهم قبل ذلك بالملايين –مثل: جمعة قندهار-،
وطالبوا بتطبيق الشريعة، فلم يصنعوا شيئا، بل جروا على أنفسهم وعلى الديار والبلاد
كثيرا من الفساد والويلات، وهذا كله بشؤم المخالفة لهدي الأنبياء الذين قال عنهم
ربنا: ((أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده))[الأنعام: 90
]
فمن أجل
ذلك، ومن أجل المحافظة على البلاد والعباد، ودرءً لمظنة الفتنة فإننا لا نجيز مثل
هذه الاحتشادات ولا غيرها، وندعوا الناس أن يجتهدوا في شغل أوقاتهم بما ينفعهم ويقربهم
إلى الله -عزوجل-كما ندعوا إخواننا أن يفيئوا إلى حظيرة الشرع المُطَهّر وأن
ينبذوا الحزبية ومزاحمة أهل الدنيا؛ لتكون المنافسة على الآخرة، وقانا الله
والمسلمين وديارنا وديار المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم وبارك على النبي الحبيب محمد وعلى آله وصحبه وسلم
.


الشيخ الدكتور/

أحمد عبد الرحمن النقيب

الاثنين: 24/11/2014م

2 صفر 1436هـ



 

اضيف بواسطة :   albasira       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة:

الزوار: 2494


المقالات المتشابهة
المقال السابقة
انتصف رمضان ... وقفة للتأمل
المقالات المتشابهة
المقال التالية
جديد قسم مقــالات
 
الْقَائِمَة الَبَرِيِدِيّة

سوف تصلك رساله تاكيد اشتراك على بريدك قم بالضغط
على اللنك الموجود بها لتفعيل اشتراكك في القائمة البريدية

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

Powered by: mktbaGold 5.3
جميع الحقوق محفوظة لموقع البصيرة ©2011